(21 فبراير) ذلك اليوم المدون في ذاكرة التاريخ تحت اسم "يوم الطالب العالمي" ليس مناسبة للاحتفال وحسب، وإنما هو برهان صدق على حب الطالب المصري لوطنه، ورسالة تذكير بأن هؤلاء الشباب مستعدون دائمًا لتقديم الأرواح في سبيل رفعته وكرامته.
فطلاب الجامعات الذين خرجوا بالأمس (فبراير 1946) لرفض المحتل الأجنبي عند كوبري عباس وقوبلوا بإطلاق النار وفتح الكوبري عليهم واستشهاد ما يقارب 24 طالبًا، هم أنفسهم من ربوا طلاب اليوم الذين أذهلوا العالم بثورة الخامس والعشرين من يناير المجيدة، التي بدأتها حماسة الشباب (وفي القلب منهم طلاب الجامعات المصرية) وأنجحها تضامن كل فئات وشرائح مصرنا الغالية ومشاركتهم فيها.
وهم ذاتهم من أبوا إلا أن يستبدلوا بلائحة أمن الدولة الجائرة بشروطها المثبطة وغرضها الخبيث، لائحة طلابية حرة تسهم في إعداد جيل قادر على تحمل المسئولية وخدمة الوطن والمجتمع، عبر ممارسة ديمقراطية وحقوق مصونة وأمل مشرق في مصنع القادة وميدان الرجال.
ونحن وإذ نهنئ جموع طلاب مصر بهذه المناسبة العالمية (مصرية الصنع)، فإننا ندعوهم إلى أن يواصلوا عطاءهم لهذا الوطن بناءً وتواصلاً، وأن يكونوا كما عهدناهم دوما قدوة للجميع في الحب والتعاون والائتلاف والقدرة على الحوار البناء والعمل الجاد لنهضة طلاب الوطن، متسلحين بالإيمان والعزم والحب والأمل في مستقبله الزاهر.
اتحاد طلاب مصر