أكد الدكتور أسامة ياسين وزير الشباب أن ما تعانيه مصر الآن ليس معوقات أو مشكلات وإنما هو تحديات ونحن كمصريين قادرون على مواجهة التحديات الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والشباب المصري طاقة وأمل تتجدد دائمًا.
وقال- خلال ندوة "العبور إلى المستقبل حوار حول التحديات الاجتماعية والثقافية" التي نظمتها جامعة أسيوط اليوم-: إن ما يواجهه المجتمع المصري عامةً والثورة المصرية خاصةً من تحديات تتطلب منا أن نستنفر الهمم، ونستجمع العزائم لعبورها، مؤكدًا أن الناجحين دائمًا هم من يستشرفون المستقبل.
وتابع: أكاد أجزم أن قوة الشعب المصري تتمثل في طاقة الأمل التي يحدوها العمل, فالقانط المحبط لا يصل إلى شيء، وفقه الحياة يقول إن أشد ساعات الليل ظلمةً قبل أن ينبثق النهار وهو التي تسبق نور الفجر ومن فقد قدرته وأمله فقد أهدر قيمتها والمحبط المتشائم هو الذي يهلك مجتمعه، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من قال هلك الناس فهو أهلكهم وأهلكهم".
وأضاف أن هناك من أدخل في عقولنا بعد الثورة أنه حانت لحظة قطف الثمار، وهذا غير معقول، فلا بد من العمل والإنتاج والبناء، أن في الثورة مكاسب أكثرها امتلاكنا لإرادتنا وامتلاكنا لحريتنا وحينذاك تبدأ مرحلة سلم الحوار، موضحًا أن القفز على سلم المراحل هو حرق للوطن، داعيًا العقلاء من كل تيار ببذل الجهد المضاعف.
ولخص الدكتور أسامة ياسين التحديات التي تواجه مصر الآن في أربع تحديات قيم الديمقراطية متسائلاً هل نجحنا في بناء الشخصية المصرية الديمقراطية موضحا أن العبور بالازمة السياسية لابد عن طريق شراكة شبابية حقيقية تجعل الشباب شريك في صنع القرار.
وأضاف ياسين أن أبرز التحديات الاجتماعية هو الخلل في التنمية الشبابية على مستوى القطر هؤلاء الشباب الذي أهملهم قطار التنمية لمدة 30 عاما و جنا عليهم النظام البائد ، وقفز بالقليل منهم على حساب الآخرين، وكلنا ضحايا النظام السابق الذي أنصف الحضر والمدن على حساب الصعيد والمحافظات الحدودية، مؤكدًا أن ٧٢٪ من منشآتنا ستكون في الصعيد و٤٥٪ في الدلتا، لافتاً إلى أن 6٪ من شباب مصر في الريف، و86% في الحضر، ٤ : ٦٪، والعشوائيات و1 : 2 % في المحافظات الحدودية.
وعن التحديات الثقافية قال وزير الشباب: إن هناك أزمة هوية في المجتمع المصري لا نستطيع أن نخرج منها إلا بشراكة حقيقية وتوسيع دور الشباب، خاصةً في المحليات والبرلمان ودمجه في السلطة التنفيذية، مشيرًا إلى أن هناك فجوةً بين الأحلام والطموحات.
و تحدث وزير الشباب عن التحديات التي تواجه في مجال التدخين والمخدرات، مشيرًا إلى أن ٢٥ ٪ من النشء والشباب مدمنون، ٣٢ ٪ حالة إدمان ولو لمرة واحدة، 9,6 % إدمان متكرر و58% من هؤلاء الشباب يعيشون داخل أسر.
وعن التحديات الاقتصادية قال د.أسامة ياسين البطالة التي ارتفعت في مصر 14 % علي النحو العام وزادت إلى 26% بين شريحة الشباب وترتفع إلى أربع أضعاف في الإناث ومن ثم فان المشكلة معقدة، وتمثل تحديًا خطيرًا كل المشاكل فيما بعد مترتبة علي ذلك، ومن خلال مسح للعينة من الشباب أكد فيها 88 % يريدون التشغيل والتدريب قبل التمكين السياسي وهذا يتحقق بان يكون التعليم متفقاً مع احتياجات سوق العمل.
وأكد الوزير أن بعد مسحة كان 80% من الشباب يرى أن الحكومة مسئولة عن تعيينه في حين أن الدول المشابهة كانت النسبة بها 42% ؛ ولابد من التكاتف والتمويل في نشر الوعي.
وأوضح أنه تم توفير 292 ألف فرصة عمل جديدة منها 185 ألف فرصة عمل دائم، وقد ارتفعت أرقام السفر للخارج 177 ألف عقد منها 52 ألف عقد في الأردن لتكتمل عقود الأردن حيث ارتفعت بهذا الرقم العقود إلى 228 ألف في الأردن وكما تم التأمين على نحو 354 ألف شاب تحول إلى الاقتصاد الرسمي، وهذا يثبت انه رغم النمو الاقتصادي الضعيف فشبابنا بخير.