مضى حتى الآن سبعة وعشرون يومًا على اعتصامنا السلمي الرافض لهذا الانقلاب العسكري الدموي, بمختلف ميادين مصر، والذي ما طالت مدَّتُه واشتدت محنته إلا وانكشفت خبايا وفضائح ومؤامرات هذا الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.

 

الانقلاب الذي يقود مصر إلى الفوضى والخراب وأيدي المذلَّة والخيانة.

 

الانقلاب الذي لا يمر يومٌ تحت سقفه إلا وتُنتهك الحريات وتُزْهَق الأرواح وتُراق الدماء وتسيل في كل مكان بمصر؛ لتدل على طبيعة ومنهجية هذا النظام العسكري الغاشم واستبداده.

 

الانقلاب الذي لن نقبل به يومًا من الأيام وإن فارقت الأرواح أجسادَنا, وإن ضاقت كل سبلِنا, فما كان لطلاب مصر أن يقبلوا الرجوع للوراء خطوة واحدة، وما كان لهم أن يخذلوا الحق أبدًا.

 

وليعلم الجميع أن طلاب مصر الأحرار لن يقبلوا أبدًا العودة إلى نظام مبارك مرةً أخرى

 

فلن نقبل ولن نسمح بذلك وكيف لنا أن نقبل بنظام انقلابي عسكري دموي غاشم اعتدى على المقدسات, وداهم المنازل والمؤسسات، واعتقل الكبار والصغار، بل وقتل النساء والأطفال.

 

كيف ذلك؟!!.. وإننا لندين ذلك وننكره... وكيف لا يدينه أحد؟..

 

فإننا نُدِين ما حدث من انتهاك لزملائنا الطلاب واقتحام لمسجدي (أبو بكر والزهراء) بكلية طب عين شمس وكسر للنوافذ والكتابة على جدران المسجد بألفاظ بذيئة نابية وسرقة محتويات المسجد، وتعليق ملابس داخلية على مسجد البنات!! فلا حياء ولا مروءة.

 

وهو ما لم يحدث على مرِّ تاريخِ جامعات مصر من قبل.

 

وندين أيضًا هذا الاقتحام المسلَّح المُروِّع لشقق طلاب كلية الهندسة بجامعة الأزهر من قبل قوات أمن الدولة وكسر الأبواب، وقلب محتويات الشقة وترويع الطلاب وسلب ما يثبت هُوِيَّتَهم.

 

وكما ندين ما حدث فجر اليوم من قتلٍ لزملائنا الطلاب الأحرار الذين أُريقت دماؤهم نصرةً لهذا الوطن ولحفظ أمنه وهم في مظاهرة سلمية تندد بهذا الانقلاب الدموي.

 

ونؤكد إدانتنا الكاملة لدعوة السيسي ومحاولاتِه التي تُدْخِل البلاد في نفقٍ مظلم، وتحدث فتنةً بين أطياف شعب مصر, ولكننا نثقُ في وعي الشعبِ المصري العظيمِ وقُدْرتِه في الدفاع والحفاظ على مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير.

 

كما نثق كامل الثقة في جيشنا المصري العظيم أنه لن ينجرَّ أبدًا إلى سفك دماء المصريين مهما كان الداعي.

 

ومن هنا نؤكد أننا لن نقبل هذا الظلم والاستبداد أبدًا ولن نتصالح أبدًا مع أي نظام انقلابي دموي قامع للحريات ليس له أي صفة رسمية سوى صفة الغدر والخيانة والخراب والجهالة والوحشية.

 

وثَمَّة سؤالٌ نوجهه لهؤلاء الانقلابيين:

 

ألا يرون هذه الملايين التي تجوب الشوارع والميادين؟

 

أين أنتم من هتافات الملايين التي تطالب بحريتها وإثبات المسار الديمقراطي الذي به تُصان حرية الشعب؟

 

كم من المذابح تريدون؟.. وكم من الأرواح ستقتلون؟... وكم من الدماء تريقون؟.. وكم من أناس أبرياء تروعون؟...

 

ألا تخافون الله؟ ألا تحرصون على مصلحة هذا الوطن؟

 

ألا تحترمون إرادة الشعب وسيادتَه؟ أم أن هناك مصالح أخرى تسمو على كل ذلك عندكم؟!!

 

اتقوا الله عز وجل في مصر

 

كما نؤكد أن طلابَ مصر الأحرار ضمن شعب مصر العظيم مستمرون في الاعتصام والتصعيد بكل الطرق السلمية، ونؤكد نبذ العنف بكل صوره, حتى تعود حرية هذا الوطن وشرعيته المسلوبة ويستردَ مجدَه وعزَّتَه وأمنَه.

 

ولتعلموا أيها الأحرارُ من شعب مصر العظيم أننا طلاب مصر مستمرون بخطى ثابتة واثقة في نصر الله.

 

وكل منا مُقَدّم روحَه بين يدي مولاه , مدافعين عن كل حق مغتصب ورافضين أي انتهاك لحريات هذا الشعب.

 

(الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون)

 

والله أكبر وتحيا مصر

 

عاش كفاحُ طلاب مصر الأحرار...

 

الموقعون على البيان

 

الاتحادات والقوى الطلابية