رفضت الجماعة الإسلامية المذكرة التي تقدمت بها الكنائس المصرية من خلال اللجنة القانونية التي شكلها البابا تواضروس برئاسة الأنبا بولا، والتي تحوي طلبات الكنائس إلى لجنة التعديلات الدستورية الانقلابية وغير الشرعية.

 

وأكدت الجماعة أن هذه المذكرة تشير إلى إصرار القيادات الكنسية على أن تُقحم نفسها في السياسة بالرغم من مخالفة ذلك لمبادئها وشريعتها، وأيضًا تُبيِّن عداءها ورغبتها في تقليص وجود الشريعة الإسلامية إلى أدنى حد رغمًا عن أغلبية الشعب، حيث طالبت مذكرة الكنائس بحذف المادة 219 الخاصة بتفسير مبادئ الشريعة وتعديل المادة الرابعة بما يلغي أخذ رأي الأزهر الشريف وهيئة كبار العلماء المتعلق بالشريعة الإسلامية والإصرار على إلغاء دور المجتمع في حماية الأخلاق والقيم رغم أن هذا يعني إلغاء دور مؤسسات المجتمع المدني، والدعوة كذلك إلى إلغاء الفقرة الثانية من المادة 81 التي تنص على أن ممارسة الحقوق والحريات تتم في إطار مقومات الدولة، كذلك دعوتها إلغاء الأحزاب الإسلامية؛ وذلك من خلال مطالبتها بالنص على دعم جواز تأسيس الأحزاب على أساس ديني.

 

وأضافت الجماعة أن هذه المذكرة تكشف وبوضوح عن الثمن الذي تم قبضه نتيجة وقوف البابا تواضروس إلى جوار قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي، وهو إلغاء كل ما يتعلق بترسيخ الهوية الإسلامية في الدستور.

 

ودعت الجماعة الإسلامية جميع المصريين بمن فيهم المسيحيين غير المتطرفين أن يدافعوا عن حق أبناء الشعب المصري من المسلمين في تطبيق الشريعة الإسلامية وترسيخ الهوية الإسلامية التي لا تستبعد أي هويات دينية أخرى وتكفل كل الحقوق والحريات لجميع المواطنين من المسلمين وغير المسلمين.

 

وفي إطار ترحيب الجماعة الإسلامية بالمبادرات التي من شأنها إيجاد حلول للأزمة، أكدت الجماعة الإسلامية أنها كانت تنتظر من كاثرين آشتون المبعوثة الأوربية أن تتحدث بلهجة واضحة تجاة الإنقلاب العسكري والتعدي على الديمقراطية وإهدار الأصوات الانتخابية.

 

وأوضحت أنها تقبل المبادرات التي تلتزم بالشرعية الدستورية وتحقيق مطالب المصريين المؤيدين والمعارضين والعمل على عدم انغماس الجيش في الشأن السياسي وعدم اصطدام الجيش بالموطنين حفاظًا على المؤسسة العسكرية حتى تقوم بدورها الأساسي في حفظ الوطن، مشدّدةً على استمرارها في الالتزام بالتغيير السلمي حتى عودة الشرعية الدستورية.