أعرب أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة بكلية الهندسة- جامعة الأزهر عن بالغ الحزن والأسى من جراء أحداث اقتحام قوات الأمن لجامعة الأزهر والمدينة الجامعية، وما صاحب ذلك من قتل وإصابات واعتداء سافر على الطلبة والطالبات والأساتذة.


 جاء ذلك في بيان وقع عليه ما يزيد على مائة أستاذ بجامعة الأزهر بكلية الهندسة  ولم يسعف الوقت الاتصال ببقية أساتذة للتوقيع- بحسب ما نشر في البيان.


وطالب أساتذة الأزهر بضرورة الإفراج الفوري عن كافة المعتقلين سياسيًّا من طلاب وأساتذة الجامعات المصرية. مؤكدين أن هذا حال كافة الجامعات المصرية التي لم يعد لأبنائها حرمة ولا حرم رغم تحمل جامعة الأزهر عبء ريادتها.


وشدد البيان على ضرورة  إلغاء نتائج جميع المجالس التأديبية التي تمت في هذه الفترة وجميع الآثار المترتبة عليها سواء بالفصل أو الحرمان من المدينة الجامعية أو غيره مع  التحقيق الفوري وتطبيق القانون على قاتلي الطلبة وكل من استخدم القوة على نحو مفرط وغير مبرر.


وطالب بعقد الامتحان في الجزء الذي تم شرحه للطلاب بغض النظر عن المحتوى العلمي الموجود بالمناهج حفاظًا على حق الطالب في امتحان عادل.


وأكد أهمية الخروج الفوري وغير المشروط لجميع قوات الأمن بجميع رتبهم ودرجاتهم من الجامعة ومن محيطها ومحيط المدن الجامعية بلا رجعة والتعهد بعدم التعرض للطلاب أو أعضاء هيئة التدريس داخل الجامعة أو المدينة الجامعية.


وطالب بضرورة الإقرار بأن ما يحدث داخل أروقة الجامعة هو شأن جامعي وجزء من وظيفة الجامعة لا مجال للتدخل الأمني فيه بحال من الأحوال.


وشدد أعضاء هيئة التدريس على رفضهم ما تعرضت له الجامعة ومنشآتها وطلابها بنيناً وبناتاً وأساتذتها، خلال الأيام الماضية، من اعتداءٍ سافر من قوات الأمن وانتهاكٍ للحرم الجامعي، ولم يقفوا عند هذا الحد بل قاموا بالاعتداء على طلابٍ في مدرجاتهم ومعاملهم بل تجاوزوه إلى ضرب معيد أمام طلابه والاستهزاء بأستاذ أمام تلامذته ووصل التصعيد غير المبرر لاستخدام القوة أن يتم إطلاق خرطوش على طالب في مدرجات العلم.


وأكد البيان أن  جامعة الأزهر تعرضت لانتهاك سافر للحرم الجامعي وتنكيل غير مسبوق بالطلبة والطالبات وأعضاء هيئة التدريس وتعدي على حرمة الحرم الجامعي التي كفلها القانون والمعاهدات الدولية، وذلك من قبل قوات الأمن، وتجاوزوا الحرم الجامعي إلى المدينة الجامعية للبنين والبنات  مشيرا إلى أن هذا على فداحته إنما هو مجرد حلقة من مسلسل امتهان حقوق الإنسان المصري في التعبير عن رأيه والذي كانت الجامعة وستظل دائما منبراً رياديًّا لحريته.


وندد باقتحام الجامعة والمدينة الجامعية وما تبعه من قتل واعتداء وترويع واعتقال، معربين عن خالص التعازي إلي أسر الضحايا وزملائهم وأساتذتهم سائلين الله تعالى أن يتقبلهم في الشهداء وأن يسكنهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسُن أولئك رفيقا.


وقال البيان: وبعيدًا عن أي توجه سياسي فإننا نعلن تضامننا الكامل مع أبنائنا وبناتنا من الطلبة والطالبات في مطالبهم المشروعة من الحفاظ على حرمة الحرم الجامعي وعدم تدخل الأمن بحال من الأحوال في شئون الجامعة كما نرفض استدعائه بدعوى السيطرة على الأمن داخل الجامعة