كشفت صحيفة "الواشنطن بوست" اﻷمريكية عن قيام سلطات الانقلاب بتمهيد الطريق مجددًا لعودة الرأسمالية المتوحشة والتي كانت سببًا من أسباب قيام ثورة 25 يناير ضد الرئيس المخلوع حسني مبارك الذي دعم حكمه برجال اﻷعمال الذين جمعوا بين السياسة والثروة.

 

وأشارت إلى أن اﻹجراءات التي تقوم بها سلطات الانقلاب من شأنها أن تزيد اﻷغنياء غنى والفقراء فقرًا محذرة من أن ما يقوم به الانقلابيون اﻵن كان سببًا من أسباب الثورة ضد مبارك.

 

وأضافت أن حكومة حازم الببلاوي الانقلابية الحالية تضم عددا من رجال اﻷعمال كما أنها تعتمد على الدعم من رجال أعمال سبق اتهامهم  بالفساد والتهرب الضريبي مثل الملياردير نجيب ساويرس وإخوته الذين أوقفوا مؤخرًا الجزء الثاني من مستحقات التهرب الضريبي التي اتفقوا عليها في عهد الرئيس محمد مرسي.

 

وأكدت أن اﻹجراءات الحالية تدعم سيطرة رجال اﻷعمال على الاقتصاد المصري دون أن يعود ذلك بالنفع على باقي الشعب المصري، وهو ما حدث في عهد مبارك، مضيفةً أن السياسة الحالية ﻻ تهتم باﻹصلاح بقدر اهتمامها بجذب رجال اﻷعمال من الداخل والخارج.

 

وأبرزت الصحيفة انتقاد صغار التجار في مصر لسياسة النظام الحالي واستمرار انخفاض قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار فضلاً عن استمرار المستوردين في دفع رشاوى كبيرة لسلطات قناة السويس ﻹدخال البضائع إلى مصر.

 

وتناولت تعجب البعض من استمرار زيادة أسعار الاحتياجات اﻷساسية، متسائلين أين ذهبت أموال المساعدات التي جاءت من دول الخليج؟!