شهدت مبيعات الجرائد الحزبية والخاصة والمحلية والمحسوبة على الانقلاب بالسويس انخفاضًا حادًّا خلال الشهور الماضية، مما دفع بعض موزعي الجرائد إلى التخلي عن هذه المهنة إلى غيرها .
وفيما يتعلق بأسباب الانخفاض؛ قال أحد البائعين إن سوق بيع الجرائد والمجلات شهد انخفاضًا حادًّا خلال الشهور السابقة؛ بسبب ارتفاع أسعار الجرائد والمجلات في ظل انخفاض دخل المواطن، وارتفاع تكاليف المعيشة، ولذلك تخلت نسبة كبيرة من قراء الجرائد عن شراء العدد اليومي واكتفت بشراء العدد الأسبوعي.
وأضاف آخر بأن الشعب المصري شعب متفائل بطبعه، وللأسف فإن مانشتات ومواضيع الجرائد الخاصة أو الحزبية تشاؤمية ومنفرة، وتزرع عدم الطمأنينة والخوف بين الناس، بالإضافة إلى الأخبار المغلوطة والموجهة، والتي تجدها منشورة في كل المطبوعات في نفس الوقت؛ مما أسقط مصداقية عدد كبير من الجرائد الخاصة المشهورة.
وأرجع أحد مشتري الجرائد السبب إلى انتشار الصحافة الإلكترونية بشكل كبير خاصة بين الشباب، مما جعل ما يطبع صباح اليوم التالي من الأخبار القديمة، مضيفًا أنه هو شخصيًّا تعود على قراءة الجرائد منذ سنوات طويلة ومواظب عليها، بينما الشباب في العائلة يفضلون صحافة الإنترنت خاصة مع انتشار أجهزة الموبيل الذكية.
وأضاف أحد شباب الصحفيين سببًا آخر يراه جوهريًّا، وهو عدم مهنية العديد من الصحف المنتشرة وتحيزها لطرف ضد طرف آخر أو الترويج لفكر معين وبشكل فظ وبدون موضوعية أو شفافية، مما جعلها تفقد قطاعًا عريضًا من المعارضين لسياستها التحريرية، بالإضافة إلى فقد قطاع آخر من القراء المحايدين وأصبحت العديد من المؤسسات الصحفية مهددة بالإغلاق، نتيجة انخفاض معدلات التوزيع لمطبوعتها اليومية أو الأسبوعية.