أكدت الجماعة الإسلامية أن استمرار حكومة الانقلاب ، بسياساتها الانتقامية والإقصائية لمعارضيها السياسيين والأيديولوجيين، ينذر بكارثة تهدد بنيان الدولة المصرية، وتسهم في ازدياد الانقسام الشعبي، وتعصف بالسلم المجتمعي، وكل هذا يعد إخلالاً جسيمًا بمقتضيات الأمن القومي، وهو ما يوجب على كل مصري محب لوطنه ووفي لثورته النزول في 25 يناير؛ من أجل إسقاط تلك الحكومة الانقلابية كمقدمة لتحقيق أهداف الثورة.
وأضافت الجماعة- في بيان لها- "أن إسقاط الانقلاب يستوجب من القوات المسلحة العمل على تدارك الأمر بالوقوف على مسافة واحدة من جميع المصريين، بما ينهثي السياسات الانتقامية، ويفتح الباب أمام حوار سياسي بين جميع القوى السياسية والثورية؛ من أجل الاتفاق على أسس لبناء المستقبل، بما ينهي الانقسام ويحول الصراع الدائر إلى حوار من أجل الوطن".
وأوضحت أن من ينزل للمشاركة في فعاليات 25 يناير، إنما ينزل من أجل إيجاد وطن يسع الجميع ويشارك في صياغة مستقبله الجميع، تعلو فيه الإرادة الشعبية فوق أي إرادة أخرى، وتتحقق فيه الحرية دون استبداد أو قيود، وتصان فيه الكرامة الإنسانية دون امتهان وتتوزع فيه الثروة دون احتكار، ويحفظ حق الشهداء دون إهدار، وينتهي فيه الاستبداد والإقصاء.
وناشدت الجماعة الإسلامية في بيانها كل المشاركين في فعاليات 25 يناير وما بعده الحرص على وحدة الصف الثوري، والالتزام بالسلمية الكاملة، وعدم الانجرار إلى أي صورة من صور العنف، وعلى الجميع ألا ينسى أن وحدة الصف الثوري والسلمية سر نجاح ثورة 25 يناير بعد فضل الله وتوفيقه.
وقالت: "تأتى الذكرى الثالثة للثورة في أجواء كالتي سبقت تفجرها في 25 يناير 2011، من ممارسات حكومية انتقامية وإقصائية وتزييف للإرادة الشعبية، وتزوير بشع في الاستفتاء الأخير، وزاد عليها انقسام عميق غير مسبوق في الشعب المصري، مشبعًا بالكراهية في ظل فشل اقتصادي وزيادة حدة الفقر كنتيجة طبيعية للإجراءات الانقلابية التي تمت في 30 يونيو".
وأضافت:، "كما تأتي ذكرى الثورة والشعب يتطلع إلى استكمال تحقيق أهدافها في الحرية والكرامة الإنسانية والعدالة، الاجتماعية، وإعلاء الإرادة الشعبية على أي إرادة أخرى، تلك الأهداف التي باتت في خطر؛ نتيجة لانقضاض الثورة المضادة عليها مستغلة أمورًا عدة، أهمها انقسام القوى التي شاركت في الثورة، وسوء الأداء، وخطأ الإستراتيجية التي اتبعت ما بعد الانتخابات الرئاسية".