وصف الدكتور جمال عبد الستار الأستاذ بجامعة الأزهر أن ما يحدث الآن في مصر هو احتلال عسكري للبلاد؛ حيث إنه من المعروف أن القوات الأمنية تحمي البلاد والعباد، ولكن يقوموا الآن بقتلنا فهم من قتلونا في الحرس الجمهوري وهم أنفسهم من قاموا بفض النهضة ورابعة، فهذا إهدار للقيمة المصرية بكل مكوناتها من (جيش وقضاء وسياسة) فالقوات الأمنية الآن لا تحمي المديريات الأمنية ولكنها تحمي القرى والمدن من المتظاهرين فهؤلاء ليس لديهم عقل لأنهم يقتلون الناس معتقدين أن هذا سيرهبهم، ولكني أقول لهم لن يختم اليوم إلا بحشود هائلة.

 

 وقال إن هناك اعتصامات أخرى إذا تم فض اعتصام سوق السيارات لأن المتظاهرين لن يعودوا إلى منازلهم ويتركوا الشوارع إلا بعودة الحرية والديمقراطية فكل فرقاء الثورة الآن اتفقوا على أن هذا انقلاب عسكري يجب إسقاطه ثم تعود الشرعية للشارع المصري ويقول الشعب كلمته دون أن يتحدث أحد بالنيابة عنه ولا بد من القصاص للشهداء من أول ثورة 25 يناير إلى الآن وتقديم المتهمين إلى المحاكمة.

 

 وذكر أن هناك تسعة عشر ألف معتقل وستة آلاف شهيد وثمانية عشر ألف مصاب، فأهالي هؤلاء وأقاربهم لن يعودوا إلى منازلهم دون القصاص لهم فالكتلة الانقلابية رخوة سرعان ما تتآكل فهم ليس لديهم مشروع أو قضية فهم يقمعون الحريات، والدليل على ذلك ما حدث مع طاهر أبو زيد حينما فكر أن يحتج فكانت الضربة القاسمة. فالذي يحدث الآن من المجموعة الانقلابية يؤكد أنهم قفاز في يد الأمريكان والصهاينة فكل الحلول الأمنية على مدار السنين فشلت ومازال هؤلاء يتعاملون بها إلى الآن.

 

 كما استنكر سقوط شهيد في جنازة الشهيد عمرو خلاف شهيد الإسكندرية أمس واعتداء قوات الأمن على المقابر.

 

 وتعليقًا منه على تفجير مديرية أمن القاهرة قال إن الانفجارات توقفت كي يطمئنوا المسحيين في أعياد الميلاد ثم عادت مرة أخرى فهذا غباء من الانقلابيين ورغم ما نشاهده اليوم من اعتداء الداخلية على الفعاليات ووجود القناصة على الأسطح فالمتظاهرون يستعدون غدًا لثورة جديدة وغدًا يشرق صبح جديد على مصر.