أكد الكاتب الصحفي قطب العربي أن المحاكمة الهزلية التي جرت اليوم جزء من قضية أكبر هي محاكمة ثورة 25 يناير، ونحن في الذكرى الثالثة لها يحاول الانقلابيون الانتقام من القيادات الحقيقية لهذه الثورة عليها أن تدفع ثمن وقوفها وحشدها؛ لأن الثورة الحقيقية كانت فعلاً يوم 28 يناير واختيار هذا اليوم للمحاكمة مدروس جيدًا انتقامًا من الذين خرجوا في هذا اليوم؛ لأن الخروج الأكبر كان للإخوان المسلمين يومها، وتحاول الثورة المضادة أن تجعلهم يندمون على هذا الخروج.
وقال على قناة الجزيرة "مباشر مصر": إن هذه العملية كانت متسعةً الفترة الماضية، ولكن لما رأوا رد فعل الشباب في الاستفتاء على الدستور بدأ يحدث نوع من التراجع التكتيكي في الشقِّ الإعلامي والقضائي سواء محاكمة الرئيس ومَن معه أو محاكمة النشطاء السياسيين مثل 6 إبريل أو الاشتراكيين الثوريين، وما زالت المحاكمات مستمرة، أي الآن كل هؤلاء رموز ثورة يناير الذين يراد التخلص منهم تمامًا، ويراد التخلص من قصة ثورة 25 يناير بأكملها.
وأضاف: لقد فشلوا في نزع شرعية الرئيس والانتقام من شخصه بإظهاره معتقلاً أثناء المحاكمة، لكن طبعًا الرئيس يبدو أسدًا مرعبًا للانقلابيين، وهو الذي نستمد منه جميعًا رباطة الجأش والجلد والصبر، فهم اليوم لم يستطيعوا أن ينفذوا ما حكوه بالأمس؛ حيث وعدوا بإذاعة المحاكمة علنًا، ولكن اليوم منعوا التليفزيون المصري من إذاعتها رغم وضعه في قفص زجاجي، ولكن مظهره بهذه القوة لم يكن جيدًا بالنسبة لهم.. إنهم خائفون، فالرئيس هو الذي يحاكمهم الآن وليسوا هم مَن يحاكمونه، وهم أيضًا لا يستطيعون أن ينظموا محاكمة منظمة عادلة شفافة؛ لأنه ليس لديهم أي أدلة حقيقية ضده تدينه.