أعربت "جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب" عن قلقها العميق إزاء إصرار قوات الأمن في إهدار حق الحياة للمصريين، وانتشار عمليات القتل والاعتقال السياسي بحقِّ مؤيدي ثورة 25 يناير ورافضي الانقلاب العسكري على الشرعية الدستورية، محذرةً من استمرار إراقة الدماء، خاصةً مع وجود دعوات لمظاهرات مليونية غدًا الجمعة.


وأدانت الجبهة- في بيانٍ لها اليوم- قتل مواطنة مصرية تدعي وهبة وإصابة محاميها على يد جندي بقسم شرطة برج العرب غرب الإسكندرية شمال القاهرة، أثناء زيارته لزوجها المعتقل سياسيًّا، واعتقال الدكتورة ميرفت جليلة أخصائية الأشعة بمستشفى ميت غمر في محافظة الدقهلية أثناء عملها داخل المستشفى بسبب تعليقها لشعار رابعة بعد الاعتداء عليها بالضرب، وإصدار حكم جائر بالحبس عامًا على 6 طالبات بالأزهر الشريف لاستخدامهن حقهن المشروع في التظاهر.


وأكدت أن استمرار الجرائم بحق المرأة المصرية تشهد تطورًا خطيرًا يدق ناقوس الخطر، فضلاً عن أن رفع شعار رابعة العدوية يُعبِّر عن مطلب قانوني بالقصاص، وهو واجب وحق ومشروع لكل مواطن يحترم القانون، فضلاً عن أن جرائم القتل التي ارتكبتها وزارة الداخلية منذ 25 يناير حتى الآن لم يتم محاسبتها قضائيًّا عليها.


وأشار بيان الجبهة إلى أن اغتيال أكثر من 100 متظاهر في يومي 24 و25 يناير الجاري برصاص قوات الشرطة والجيش، يلقي بظلال كثيفة من الشك في استمرار حمامات الدم، في ظلِّ استمرار هيمنة الجيش على الحياة السياسية وتعطيل المسار الديمقراطية وخطف الرئيس المنتخب ومحاكمته محاكمات هزلية دون سند من قانون.


وطالبت الجبهة إزاء ذلك وغيره مما تمَّ رصده عبر الشهور الماضية الاتحاد الدولي للقضاة والمحاكم في جميع إنحاء العالم، بمقاطعة السلطة القضائية الحالية، والتحرك لإحلال استقلال القضاء في مصر.


وأعلنت تعهدها بتقديم كل أعضاء المجلس الأعلى للقضاة وكل القضاة الذين يشاركون في عمليات القمع ومناهضة القانون بإصدار أحكام وقرارات لا علاقة لها بالقانون أو المواثيق والمعاهدات الدولية للصلاحية والتأديب.


وحملت الجبهة أعضاء المجلس الأعلى للقضاء مسئولية كل الجرائم التي ترتكبها سلطات الانقلاب العسكري، وانغماسهم في إجراءات المذبحة لإبعاد القضاة الداعمين لاستقلال القضاء وآخرهم 8 من حركة "قضاة من أجل مصر".