قال العميد طارق الجوهري قائد الحراسة الليلية السابق للرئيس محمد مرسي إن ما يحدث وضع غريب ومعكوس، فمن يجب أن يحاكم بالخارج، والعكس أن من يحاكم هو الدكتور مرسي فهم يحاولون نصر الباطل بأي طريقة من خلال الاعتداء على الأستاذ الدكتور سليم العوا، ففي هذا اليوم كان يجب أن تحاسب فيه الداخلية على خيانة الرئيس مرسي.. بل إن هذا اليوم كان من الأيام المقرر فيها اغتيال الرئيس مرسي وأنا كنت حاضرًا هذا الأمر بنفسي وكنت مسئولاً عن خدمته الليلية في منزله والضباط كانوا مستعدين ولديهم تعليمات وقاموا بحشد الناس في منطقة التجمع الخامس بحيث يتم الاعتداء عليه في طريق رجوعه والله شاهد على أقوالي في هذا.
وأضاف في مداخلة له على قناة الجزيرة مباشر مصر بخصوص قضية الاتحادية كشاهد على الأحداث، أن الضباط في هذا الوقت لم يعلموا أنني مخلص في عملي وتحدثوا أمامي عن التفاصيل، وقد قدمت مذكرة للرئيس بهذا كله، وفيها أسماء الضباط المتورطين وأبلغته في وقتها ألا يأتي إلى منزله وفعلاً قضى الرئيس هذا اليوم والذي يليه في إدارة الحرس الجمهوري، وهؤلاء الضباط كلهم من الداخلية منهم مفتش المباحث والضباط المسئولون عن الأكمنة والمدير المسئول عن الحراسة الكاملة.
وأكد أن هناك اثنين من ضباط الحرس الجمهوري من لديهم الولاء للرئيس هم من كانوا معه في يوم أحداث الاتحادية وقالوا إن الرئيس أبلغهم بعدم التعامل بقوة وعنف أو حدوث أي اعتداء أو قتل وقد تفاجئوا بعدم وجود الشرطة خارج أسوار القصر وأربكهم هذا الموقف وخرجوا بالرئيس بأعجوبة من القصر.
وحينما سئل عن رد فعل الرئيس عندما أخبرته بكل هذه الوقائع أجاب بأن وزير الداخلية الحالي أبلغه بأن في حالة تصعيد هذا الأمر سيتم إغلاق الأقسام وبالفعل تم إبلاغهم على الجهاز بإغلاق 11: 13 قسم شرطة.
ووصف الجوهري في حواره عن أحداث 5 ديسمبر أمام قصر الاتحادية أنه كان يومًا مريبًا فأجهزة اللاسلكي بطبيعتها قبل عودة الرئيس من منزله تكون في حالة ضوضاء وتعليمات من لواءات ولكن في هذا اليوم الجهاز كان صامتًا تمامًا والإعلام كله كان يحيي موقف الشرطة وعدم تواجدها وتعاطفها مع الشعب لأول مرة وضباط الحرس الجمهوري وقتها لم يكونوا على البوابات وأخذوا الرئيس بالداخل.. فكان من الطبيعي من بعض مؤيدي الرئيس أن يذهبوا إلى القصر بطريقة تلقائية لغرابة الوضع وما حدث هناك من اعتداءات ومشاحنات كانت مصورة بالصوت والصورة وللأسف، السيد المستشار مصطفى خاطر المسئول عن هذه الواقعة مسح هذا الفيديو وقام بكسر الموبايل الذي صور كل الأحداث وصور من اعتدى على الخيم وكان له تعليق صريح وقتها: (هما الإخوان هما اللي هيمشونا؟!)... وأصدر الرئيس في وقتها بيانًا لأنه كان واثقًا بأن الأمور ستأخذ سياقها الطبيعي ولم يوجه، ولم يأمر مصطفى خاطر بإخلاء سبيل أو معاقبة أحد، بل قال له من أقام هذه الخيم ومن قتل سيأخذ عقوبته من خلال القضاء ولم يكن يتوقع من المستشار خاطر أن يقوم بمثل هذا التصرف ويقوم بكسر الموبايل الذي يحتوى على كل الأحداث.