طالب المؤتمر الدائم لعمال محافظة الإسكندرية كمال أبوعيطة وزير القوى العاملة بحكومة الانقلاب، بالقيام بمسئوليته تجاه حماية عمال شركة الوطنية للزيوت النباتية "كارجيل" وإعادة حقوقهم المسلوبة، ومطالبة رئيس الوزراء الانقلابي حازم الببلاوي وحكومته بحماية أموال الدولة التي تسعى إدارة الشركة للتهرب من سدادها للدولة بطرق ملتوية.
كان المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية قد أعلن تضامنه الكامل اليوم الأحد مع عمال الوطنية للزيوت النباتية ودعمه الكامل لهم حتى حصولهم على حقوقهم كاملة غير منقوصة وعودة جميع العمال إلى عملهم.
وأشاروا إلى أن شركة كارجيل الأمريكية، عملاق تجارة وتصنيع السلع الزراعية والمنتجات الغذائية حول العالم، اشترت هذه الشركة قبل أكثر من عشر سنوات من الشركة الوطنية المصرية للزيوت النباتية في مدينة برج العرب، واحتالت كل هذه المدة لتتهرب من دفع الضرائب، أو توزيع أرباح على العمال، وبأساليب نعلمها جيداً، تمكنت من التعاقد مع وزارة التموين على توريد 40٪ من زيت التموين الذي تصنعه من عادم الزيوت النقية الذي تصدره لأوروبا.
وأضاف:بعدها لجأت كارجيل الأمريكية إلى استخدام فرعها في مصر في لعبة شديدة الخطورة، فقد سحبت مديرها الأمريكي الأصل، ودفعت برجل آخر مصري الأصل، أمريكي الجنسية، ليكون مسئولاً عنها، ومنذ اللحظة الأولى التي وصل فيها هذا المصري «المتجنس» شعر العمال، بسبب معاملته الجافة والمهينة، بأنهم يتحولون بالتدريج من مواطنين في بلدهم إلى عبيد في مستعمرة أمريكية.
وقالت:وبعد عدة مداولات وسعى العمال ولجنتهم النقابية توصلوا إلى اتفاق موثق في وزارة القوى العاملة مع المدير الأمريكي، حول حقهم في الحصول على نسبة من الأرباح، وعلى حقهم في التثبيت والتأمين الصحي والاجتماعي، خصوصًا للمعاقين الذين يمثلون 5٪ من جملة العمال..
وأشار البيان إلى أنه مع مجيء المدير الجديد«المتجنس» فوجئوا بالتراجع عن كل بنود الاتفاق، باستثناء بند توزيع الأرباح بنسبة 70٪ للإدارة و30٪ فقط للعمال.. وعندما اعترضوا لجأ هذا المدير إلى التعاقد مع شركة أمن خاصة «مملوكة للواء سابق» اقتحم أفرادها الشركة بالكلاب المفترسة وجمعوا العمال في طابور مهين، بعد أن أفهموهم أن هؤلاء الوحوش تابعون للفرقة 777 بالقوات المسلحة المصرية.
وأوضح البيان أنه بعد ذلك تصاعدت أعمال التعسف مع العمال، منها تعمد المدير المصري الأمريكي اتخاذ إجراءات غير قانونية مع العمال ولجنتهم النقابية، من بينها إرغامهم على إجازات مفتوحة خصمًا من رصيدهم السنوي وتوقيع جزاءات عليهم، وكان الأخطر من كل ذلك هو إبلاغ جهاز أمن الدولة بأن هؤلاء العمال ينتمون إلى جماعة الإخوان الإرهابية، وهو الأمر الذي حقق فيه اللواء ناصر العبد مدير مباحث الإسكندرية، وانتهى إلى أنه بلاغ كيدي وغير أمين بالمرة.
جدير بالذكر أن المدير الجديد بعد أن انكشفت حيلته الفاشية، لجأ إلى التصعيد الصريح بمساعدة القوانين المجحفة في حق العمال وغياب الدولة التام عن حماية عمالها فقام بفصل 25 عاملاً ليلة إعلان نتيجة الاستفتاء على الدستور الإنقلابى وفي يوم 25 يناير بيومين قام بفصل 16 آخرين، وبعدها ثم فصل يوم الخميس الماضي 10 آخرين،" من بينهم المعاقون".
وكانت المفاجأة بعد أن اكتشف العمال أنه يسعى عن طريق وزارة استثمار الانقلاب إلى تغيير اسم الشركة وترخيصها باسم جديد، حتى يتمكن من التخلص من كل العمال في ضربة واحدة ويحصل على إعفاء ضريبي جديد لمدة عشر سنوات أخرى، في غياب دولة الانقلاب وكذلك الاتحادات النقابية التي لا تقوم بدورها وانشغلت بصراعات داخليه فيما بين أعضائها ولا يجد العمال من يستمع لهم ويساعدهم للحصول على حقوقهم .