رصد المرصد المصري للحقوق والحريات العديد من اﻻنتهاكات للقانون والحريات والحقوق ضد مناهضي الانقلاب العسكري، والتي تؤكد غياب سيادة القانون وانعدام الحقوق والحريات، وهو ما يؤدى إلى إدخال البلاد فى نفق مظلم نتيجة إصرار سلطات الانقلاب على انتهاك الحقوق بصفة ممنهجة.


وأوضح المرصد في بيان له أهم الانتهاكات بدءًا بتلفيق الاتهامات دون وجود أي دليل، وإلقاء القبض والتفتيش دون وجود إذن من النيابة العامة وعدم توافر حالة من حالات التلبس، واقتحام البيوت وتحطيم محتوياتها وترويع النساء والأطفال عند إلقاء القبض، وعمل محاضر تحريات تكميلية للزج بمتهمين جدد في القضايا ، خاصة في حالة إخلاء سبيل المتهم، والقبض العشوائي على الطلاب والنساء والأطفال، وعدم إلقاء القبض على الفاعلين الأصليين الذين ارتكبوا كل الجرائم تحت سمع وبصر الشرطة والجيش ومداهمة قرى كاملة واعتقال المئات من أهلها بصورة عشوائية بسبب مناهضة أهلها للانقلاب (دلجا - كرداسة).


وأشار إلى أن انتهاكات النيابة العامة عند التحقيقات تتمثل في: إجراء تحقيقات النيابة العامة داخل أقسام الشرطة والسجون، وعدم التحقيق في واقعات التعذيب أو الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري، وحبس المتهمين رغم عدم وجود أي دليل على ارتكابهم للجرائم المنسوبة لهم، وتجديد الحبس الاحتياطي لمدد متعددة رغم انتفاء مبرراته . و الزج بالمتهمين في العديد من القضايا ، بلغت لبعضهم أكثر من 20 قضية . و قيام النيابة العامة باستئناف قرار إخلاء السبيل الصادر بناء على استئناف المتهم لأمر الحبس رغم عدم جواز نظر استئناف الاستئناف.

وعدم إشراف النيابة العامة على السجون للوقوف على حالة حقوق الإنسان بداخلها، وانعدام ضمانات التحقيق ونزاهتها و تجاهل قواعد العدالة العاجزة


وأوضح أهم انتهاكات المحاكم أثناء نظر أوامر الحبس، والتي تمثَّلت في: قيام الكثير من المحاكم بتجديد أمر الحبس رغم عدم إحضار المتهمين من محبسهم. و- قبول بعض المحاكم نظر استئناف النيابة العامة لقرار إخلاء السبيل الصادر في استئناف المتهم لأمر حبسه، وتقوم المحكمة بإلغاء إخلاء السبيل وتأمر بالحبس، وتأجيل نظر أوامر الحبس مع استمرار حبس المتهمين في حالة تأخر حضور المتهمين . والمبالغة في تقدير قيمة كفالات إخلاء السبيل التي تراوحت بين 1000 جنيه حتى وصلت إلى 64 ألف جنيه في بعض الحالات .


 وأشار إلى الانتهاكات داخل السجون بالحبس الانفرادي لعدد كبير من المتهمين، وتكدس أعداد المتهمين داخل أماكن الاحتجار الضيقة سواء بالسجون أو أقسام الشرطة، وعدم السماح بالتريض إلا لساعة واحدة فقط والاحتجاز داخل أماكن الاحتجاز لمدة 23 ساعة، وعدم السماح بالملابس المدنية ومصادرتها، وعدم السماح بإدخال الطعام المدني من خارج السجن . و عدم السماح بالمراسلة . و عدم تمكين الطلاب من أداء الامتحانات في مواعيدها . و مدة زيارة أسرة المتهم لا تتجاوز النصف ساعة . ووضع حائل زجاجي بسجن شديد الحراسة (العقرب) أثناء زيارة أسرة المتهم له والتحدث عبر سماعة هاتف. وتعذيب عددٍ من المتهمين بسجن وادي النطرون وأبو زعبل لدرجة بلغت قتل 34 متهمًا وتم إحالة أربع ضباط لمحكمة الجنح بتهمة القتل الخطأ، ومنع زيارة الأسر والمحامين بسجن شديد الحراسة (العقرب) دون مبرر، وعدم مطابقة مقار الاحتجاز مع المعايير الدولية، وعدم توفير الرعاية الصحية اللازمة للمعتقلين ومنع الأدوية عن المئات من المعتقلين بما يعرض حياتهم للخطر الشديد.


 أما ما يخص انتهاكات المحاكمات تحدث البيان عن تحديد دوائر بعينها لنظر قضايا مناهضي الانقلاب بعد إطلاق عليها اسم قضايا الإرهاب . والمبالغة في تحديد قيمة الحصول على صورة من أوراق القضية حتى بلغ الرسم إلى 20 ألف جنيه بزعم أنها قضايا رأي عام . و انعقاد الجلسات بمعهد أمناء الشرطة الذي يقع داخل أسوار سجن طرة، كذلك انعقادها داخل أكاديمية الشرطة وسط إجراءات أمنية مشددة.


وإهدار مبدأ علانية الجلسات بعدم السماح بحضور الجلسات إلا لمن يحصل على تصريح من الحكمة بناء على تعليمات الأمن . و عدم إذاعة جلسات المحاكمة رغم عدم التصريح للجمهور بالحضور والاكتفاء بإذاعة لقطات مصورة عقب المحاكمة . و وضع المتهمين داخل قفص زجاجي مانع للصوت بأكاديمية الشرطة ، يحجب صوت المتهمين أثناء سير المحاكمة . و نقل المتهمين إلى قاعة المحاكمة في الليلة السابقة عليها ليبيتوا ليلتهم في ظروف قاسية ليصابوا بالإرهاق قبل انعقاد المحاكمة . و إجبار المتهمين على حضور الجلسات رغم اعتراضهم على الحضور لعد اعترافهم بالمحاكمة . وإهانة هيئة الدفاع عن المتهمين من خلال وجود عدد من البلطجية خارج المحاكمة ليتهجموا عليهم أثناء الدخول؛ وذلك أمام ضباط الشرطة، وعدم التصريح لجميع أعضاء هيئة الدفاع بالدخول للمحاكمة، والإسراع في إجراءات المحاكمة وعقد جلساتها بصورة شبه يومية؛ وذلك يمنع الدفاع من أداء دوره وواجبه في الدفاع عن المتهمين، وعدم استجابة المحكمة لطلبات هيئة الدفاع.