بعد مرور أربع سنوات علي رحيل الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب رمضان أكتوبر المجيدة 73 يظل اسم الفريق البطل علامة فارقة في الحياة العسكرية المصرية فقد كان رحمه الله عسكريًّا محترفًا يرى الدور الحقيقي للجيش  في حماية التراب الوطني وليس الطمع في كرسي الحكم واختلف مع الرئيس الراحل انور السادات وكان مصيره النفي خارج البلاد وعاقبه المخلوع مبارك  بالحبس وعند عودته الي القاهرة القت قوات الامن القبض عليه في مطار القاهرة وتم ترحيلة الي نيابة امن الدولة وتجريدة من الانواط العسكرية. حتي وافتة المنية قبل تنحي مبارك عام 2011


وعندما جاء الرئيس الدكتور محمد مرسي إلى الحكم كأول مدني ينتخبه الشعب المصري رئيسًا قام بتكريم اسم البطل العظيم الفريق الشاذلي منوهًا بتضحياتة الكبيرة مع الجيش في كافة الحروب التي خاضها ومنح اسمه قلادة النيل.

 

كان من آراء الفريق الشاذلي أن مهمة الجيش هي فقط حماية الحدود والذود عن الأرض ولا يتدخل في العمل السياسي؛ الأمر الذي ينسف الانقلاب العسكري الحالي على الشرعية تمامًا، بل يؤكد أيضًا أن قادة الجيش الانقلابيين الحاليين من السيسي وأتباعه ورطوا مصر وجيشها في لعبة لا يعلم مداها إلا الله ودخلوا المعترك السياسي من أوسع الأبواب.

 

ومن أقواله المشهورة: (ليس هناك خلاف حول حتمية تبعية القيادة العسكرية للقيادة السياسية إن القيادة العسكرية غير منتخبة وبالتالي يجب إخضاعها لإشراف القيادة السياسية)

 

حياة الفريق سعد الدين الشاذلي:

 

ولد الفريق سعد الدين الشاذلي بقرية شبراتنا مركز بسيون في محافظة الغربية في دلتا النيل في 1 أبريل 1922. ولد في أسرة فوق المتوسطة كان والده من الأعيان، هو إبن الحاج الحسيني الشاذلي ، والسيدة تفيدة الجوهري وسمىّ على اسم الزعيم سعد زغلول.

 

تلقى الفريق الشاذلي العلوم في المدرسة الإبتدائية في مدرسة بسيون التي تبعد عن قريته حوالي 6 كيلو مترات ، وبعد إكمالة الإبتدائية انتقل والده للعيش في القاهرة وكان عمره وقتئذ 11 سنة، وأتم المرحلة الإعدادية والثانوية في مدارس القاهرة.

 

تزوج الفريق الشاذلي في 13 ديسمبر 1943 من زينات محمد متولي السحيمى " زينات الشاذلي " كريمة محمد متولي باشا السحيمى مدير الكلية الحربية في الثلاثينات القرن الماضي .

 

حياته في القوات المسلحة:

 

شارك الفريق سعد الدين الشاذلي فى حروب كثيرة خاضها الجيش المصرى أبرزها حرب 1973 الذى كان فيها رئيس أركان حرب القوات المسلحة. ولولا حادثة الثغرة والاضطرابات التى حدثت فى الجبهه السورية وقرار الرئيس السادات رحمه الله لكنا انتصرنا بشكل اكبر كما حاز شرف الجهاد في حرب فلسطين 48 , والعدوان الثلاثى 1956 , وحرب الكونغو , ونكسة 1967.

 

ومن أبرز الأسلحة التي قادها الفريق سعد الدين الشاذلي .

مؤسس وقائد أول فرقة سلاح مظلات في مصر (1954-1959).

قائد الكتيبة ( 75 ) مظلات خلال العدوان الثلاثي عام 1956

قائد أول قوات عربية ( قائد كتيبة مصرية ) في الكونغو كجزء من قوات الأمم المتحدة (1960-1961).

قائد اللواء الأول مشاة (شارك في حرب اليمن) (1965-1966).

قائد القوات الخاصة ( المظلات والصاعقة ) (1967-1969).

قائد لمنطقة البحر الأحمر العسكرية (1970-1971).

رئيس هيئة أركان القوات المسلحة المصرية (1971-1973).

 

موقفه من معاهدت كامب ديفيد

فى عام 1978 انتقد الشاذلى بشدة معاهدة كامب ديفيد وعارضها علانية، ما جعله يتخذ القرار بترك منصبه والذهاب إلى الجزائر كلاجئ سياسى، وفى المنفى كتب الفريق الشاذلى مذكراته عن الحرب والتى اتهم فيها السادات باتخاذ قرارات خاطئة رغما عن جميع النصائح من المحيطين به أثتاء سير العمليات على الجبهة، أدت إلى وأد النصر العسكرى والتسبب فى الثغرة، وتضليل الشعب بإخفاء حقيقة الثغرة وتدمير حائط الصواريخ وحصار الجيش الثالث لمدة فاقت الثلاثة أشهر كانت تصلهم الإمدادات تحت إشراف الجيش الصهيوني.

 

واتهم فى تلك المذكرات، الرئيس السادات بالتنازل عن النصر والموافقة على سحب أغلب القوات المصرية إلى غرب القناة فى مفاوضات فض الاشتباك الأولى، وأنهى كتابه ببلاغ للنائب العام يتهم فيه الرئيس السادات بإساءة استعمال سلطاته، وهو الكتاب الذى أدى إلى محاكمته غيابيًا بتهمة إفشاء أسرار عسكرية وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات مع الأشغال الشاقة، ووضعت أملاكه تحت الحراسة، كما تم حرمانه من التمثيل القانونى وتجريده من حقوقه السياسية.

 

وفاته

 

توفي الفريق سعد الدين الشاذلي واقيمت له جنازة عسكرية دون أي حضور رسمي من قادة جيش مبارك يوم 10 من نوفمبر 2011 قبل تنحيه بيوم واحد وحضر الجنازة لفيف من قادة جماعة الاخوان المسلمين يتقدمهم فضيلة الاستاذ المرشد العام الدكتور محمد بديع والاستاذ مهدي عاكف وبعض كبار الشخصيات العامة في الدولة.

 

تكريم الرئيس محمد مرسي بعد وفاته

 

بعد وفاتة قام العسكر في مصر بإعادة الأنواط العسكرية لاسرته رمزيا حتي جاء ومنح الرئيس محمد مرسى اول رئيس منتخب في مصر في احتفال مصر بمناسبة انتصارات اكتوبر المجيدة ومنح اسم الفريق سعد الدين الشاذلي قلادة النيل العظمى وقد تم تسليمها لاسرته تكريماً لدوره الكبير في حرب أكتوبر في 3 أكتوبر 2012.