أعلنت نقابة أطباء مصر رفضها لقانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية الذي أصدرته حكومة الانقلاب وأقره المؤقت، مؤكدةً مخالفة القائمين على وضع ما يُسمى (قانون تنظيم شئون أعضاء المهن الطبية) للمسار الدستوري والشرعي الصحيح لإقرار أي قانون وهو عرض المسودة النهائية على المخاطبين به والمجتمع لمناقشته وإبداء ملاحظاتهم عليه.


وأوضحت النقابة في بيان لها اليوم أنها كانت تأمل أن تتحول سياسات القائمين على وضع القانون نحو السعي لإصلاح المنظومة الصحية بجميع حلقاتها ومنها تحسين أجور العاملين مما يعود بتقديم خدمة صحية تلقى رضاء المواطن المصري.


وتابع ببيان النقابة: إلا أنه وللأسف خرج علينا هذا القانون ليؤكد استمرار السياسات المُعيقة لتطوير الخدمة الصحية بالقطاع الحكومي والمُجحفة لحقوق العاملين به والمريض على حد سواء.


وأكدت نقابة أطباء مصر تمسكها بمشروع قانون كادر مالي وإداري لأعضاء المهن الطبية كما قررته الجمعيات العمومية السابقة واتفق عليه نقابات المهن الطبية ورفضها لهذا القانون جملةً وتفصيلاً.


ودعت النقابة جميع أعضائها بالتحلي بالإصرار والعزيمة في تنفيذ الإضراب الجزئي الساري والمقرر له يوما الإثنين والأربعاء طوال فبراير الحالي.


 كما دعت لحضور الجمعية العمومية غير العادية المدعو لها الجمعة 21 فبراير الجاري لإقرار التصعيدات اللازمة حيال تجاهل الدولة لمطالب الأطباء العادلة.


وسرد بيان النقابة بعض التفصيل مساؤي وعيوب بمواد القانون المزمع تطبيقه بدءًا من يناير الماضي 2014:

1- مادة (7): إضافة عن أنها تنصل قانوني من الحكومة في مادة مطاطة بربط تحمل مصاريف الدراسات العليا بحدود موارد وزارة الصحة الذاتية والتي تعني صناديق تحسين الخدمة، فإنه تحريض مباشر لأعضاء المهن الطبية والعاملين بالقطاع الصحي على العمل إلى تخمة الصناديق والتي تأتي حصيلتها من إنفاق المريض المصري على الخدمة الصحية وذلك حتى يتأتي لهم استكمال دراساتهم العليا التي تعني خلق كوادر طبية مؤهلة لتقديم الخدمة طبقًا للمعايير الدولية وتطبيق هذه المادة تعني حرمان أطباء التكليف ونواب الرعاية الأساسية في المناطق غير النائية.


2- مادة (12) من المزايا المالية التي كانوا يحصلون عليها بالقرار 60 لسنة 2010، وقصر تلك المزايا على المناطق النائية، إضافة أن تلك المادة أسقطت عمدًا محافظتي الأقصر وقنا ومراكز ساقلته وجهينة ودار السلام والتي كانت تعامل معاملة المناطق النائية والتي كان يحصل أطباء التكليف ونواب الرعاية الأساسية بها على حوافز مالية بمتوسط 400% بالقرار 60 لسنة 2010 والأطباء المقيمون 200% والأخصائيون المتفرغون 600% بالقرار 722 لسنة 2011 وملحقه القرار 341 لسنة 2012, كل ذلك سيؤدي إلى عزوف أعضاء المهن الطبية عن العمل وتفاقم عجز القوى البشرية في تلك المناطق عما هي عليه الآن، ومثال محافظة سوهاج توجد بها الآن 64 وحدة صحية خالية من الأطباء، إضافة أن هذه المادة تقصر الحوافز لغير المغتربين بالمناطق النائية على الذين يبعد مقر عملهم عن المحافظات وذلك يجعلهم يعزفون عن الاستقرار بمحافظاتهم ويحفزهم على الهجرة منه


3- مادة (1): أسقطت عن عمد من ضمن المخاطبين بالقانون أعضاء المهن الطبية العاملين بهيئة التأمين الصحي ومستشفيات المؤسسة العلاجية والمستشفيات الجامعية من الأطباء الثوالث ومستشفيات الطلبة بالجامعات غير الخاضعين بقانون الجامعات وغير المتمتعين بحوافز أعضاء هيئة التدريس بالجامعات. 4- مادة (11): والتي تنص على صرف حافز 300% لأطباء الطوارئ مع مراعاة معايير تقييم الأداء، بينما يحصل بالفعل أطباء الطوارئ على 400% بالقرار 700 لسنة 2011 وذلك نظرًا لندرة هذا التخصص وقلة العاملين به، مما يعني تفاقم العجز وازدياد الندرة بتطبيق هذا القانون.


5- مادة (19): التي تنص على إلغاء جميع القرارات الوزارية المعمول بها في شأن المزايا المالية، وبتطبيقها سيقل كل من أعضاء المهن الطبية العاملين بمستشفيات الصحة النفسية والمطبق عليهم القرار الوزاري 700 لسنة 2011 والقرار 435 لسنة 1997 وتعديلاته نظرًا لندرة التخصص وقلة العاملين به


وبتطبيق هذا القانون سيقل الأطباء المقيمون بنسبة 280% والأخصائيون بنسبة 250% والتمريض بنسبة 270% مما يعني معه تفاقم عجز العاملين بها. ب‌. مديرو المستشفيات المتفرغون والذين كانوا يتمتعون بالمزايا المالية في القرار 222 لسنة 2007 وتعديله بالقرار 803 لسنة 2011 وبعد تطبيق القانون سينقصون بنسبة 700% على الأقل تبعًا لعدد أسرة المستشفيات والدرجة الوظيفية للمدير، مما يعني عزوف الأطباء عن التفرغ للإدارة وترجمته إلى ازدياد الخدمة المقدمة بالمستشفيات سوءًا إلى سوء.


 6- مادة (4): تقتصر لجنة التظلمات على ممثل واحد عن اتحاد النقابات المهنية والمفترض أنه الراعي لحقوق أعضاء المهن الطبية، في حين تضم عناصر قانونية وفنية وإدارية وهو ما يوضح عدم العدالة في نظر التظلمات ويجعل من قرار اللجنة تحصيل حاصل لتأييد قرار السلطة المختصة أيًّا كانت صحته من عدمه.


وأوضحت النقابة أنه بتطبيق هذا القانون سيكون الحال الأغلب هو استمرار تدهور القطاع الصحي الحكومي في مقابل القطاع الخاص وتفاقم سخط وحنق أعضاء المهن الطبية وزيادة التوجه نحو الاستقالة من العمل بالمستشفيات الحكومية.