في مفاجأة من العيار الثقيل كشفت التحقيقات في قضية مذبحة بورسعيد التي نشرتها كل الصحف الرسمية والخاصة منذ عامين أن الرائد فادي سيف الدين الذي قُتل اليوم الثلاثاء بمحافظة بورسعيد هو شاهد الإثبات الثاني على مدير أمن بورسعيد السابق في قضية المذبحة.

 

وبحسب نص التحقيقات التي نشرت منذ أكثر من عام ونصف بعد المجزرة ظهر اسم الرائد فادي سيف الذي كان يعمل مدير مكتب اللواء عاصم السماك -مدير أمن بورسعيد- وشهد ضده أمام النيابة والمحكمة وأصر على شهادته.

 

 يذكر أن محكمة النقض قبلت طعن المتهمين والنيابة على حكم إعدامهم وحبسهم الأسبوع الماضي وقررت إعادة محاكمتهم مما يفتح الباب على مصرعية لأسباب اغتيال وتخويف شهود الإثبات في القضية لإخفاء معالم القضية التي تورط فيها الأمن المصري مع بلطجية في قتل مشجعي الأهلي.

 

وذكرت  في التحقيقات التي  نشرتها جريدة المصري اليوم بتاريخ 3/3/2012 بعد المذبحة بأيام  أنه قد قدم "مديري مكتب مدير الأمن السابق الرائدين مؤمن سباع وفادى سيف شهادة للنيابة ومستندات تحتوي مكاتبات متبادلة بين مدير الأمن واللواء أيمن كتات، مساعد وزير الداخلية لأمن القناة، تؤكد العلم المسبق بوجود حالة احتقان وتربص بين جمهوري المصري والأهلي قبل المباراة".

 

 وفي خبر آخر لجريدة الأهرام على موقعها الرسمي بتاريخ 25/2/2012:" أمر المستشار مجدي الديب المحامي العام الأول لنيابات الإسماعيلية بإجراء مواجهة بين اللواء عصام سمك مدير أمن بورسعيد السابق والمتهم في أحداث المجزرة، وبين الرائدين فادي سيف ومؤمن سباع مديري مكتبه".

 

وأكد أن مدير الأمن السابق كان قد أرسل مكاتبات إلى الوزارة قبل المباراة وأكدا أنهما أبلغاه ونواب الشعب ببورسعيد واللجان الشعبية والإعلام، بمخاوفهم من المباراة ومطالبته بتأجيلها أو إقامتها بدون جمهور خاصة وأن بورسعيد كانت تشهد حالة من الاحتقان بسبب مشروعات الإسكان التي تطورت إلى إغلاق الطرق ومحاصرة فندق لاعبي النادي الأهلي والتي كان يعلمها الجميع.

 

وعقب إدلائهما بهذه الشهادات، تهجم مدير الأمن على الرائدين، وتعدى عليهما بالسب والقذف وسط حالة من الهياج على الضابطين وتم إثبات ذلك في التحقيقات.