أكد الناشط السياسي د. ياسر نجم أن  كارثة الطاقة في الصيف المقبل أكبر بكثيرٍ مما يتخيل المصريون، مشيرًا إلى أن ما حدث في السنوات الماضية لا يُقارن بها ولا يقترب حتى منها على أي نطاق.


وأوضح في تدوينةٍ عبر موقع "فيس بوك" تحت عنوان "الحقائق التي أخفوها عنك في أمر الكارثة التي ستحل بمصر في الصيف "إن إمداد محطات الكهرباء والمصانع الكبرى بالطاقة كله تقريبا قائم على الغاز.


وأشار إلى أن الغاز المصري يتناقص بشكلٍ سريع جدًّا منذ 2008م والآن الكمية المنتجة أصبحت محدودة للغاية.


وأكد أن آخر أمل في استيراد الغاز الطبيعي يتلاشى بعد انسحاب الشركة النرويجية التي تعاقدت معها الحكومة الانقلابية، وأعلنت الشركة أن مصر مدينة بالفعل بـ40 مليار جنيه لشركات الطاقة الأخرى التي سحبت أعمالها من البلد؛ لأن الحكومة لا تدفع لهم. متسائلاً: فكيف تغامر شركات جديدة بإتمام التعاقد مع تلك الحكومة؟


وقال: ما زالت الحكومة تحاول إنقاذ الموقف من خلال إقناع الشركة أو شركات أخرى.. لكن تدشين العمل بالمنفذ يحتاج لـ6 شهور بعد إتمام التعاقد.


وأشار إلى أن  شركة بي جي أكبر مستثمر للطاقة في مصر أصدرت إنذارًا رسميًّا لكل المتعاملين معها بعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها نتيجة (وضع كارثي استثنائي) في مصر، موضحًا أن ذلك لا يحدث عادةً إلا عند وقوع زلازل أو براكين أو حروب.


وأكد أن مصر تحتاج لـ100 مليار جنيه كل سنة للإنفاق على احتياجاتها من الطاقة، وتحتاج لـ40 مليار جنيه لسداد ديونها لشركات الطاقة القائمة، كما تحتاج لدفع أقساط شهرية باهظة في أي تعاقد جديد؛ نظرًا لسوء السمعة في سداد المستحقات، وتحتاج لـ ٧ مليارات جنيه لبند الطاقة وحده قبل حلول الصيف.


وأوضح أن الدولة الخليجية الوحيدة التي تستطيع أن تساعد بإمداد الغاز الطبيعي هي قطر، وهي وإيران أكبر مصدرين للغاز في العالم ودول الخليج الأخرى تأخذ احتياجاتها من قطر؛ لأن تلك الدول وخصوصًا الإمارات والسعودية تعاني أيضًا من عجزٍ في الغاز تحديدًا.


وتابع أيًّا كان الحل الذي ستحاول الحكومة الحالية الوصول إليه فلن يقارن بأي حالٍ من الأحوال بالمدد القطري المميز الذي حظيت به مصر في عهد الرئيس مرسي، وهو الحل العاجل الذي كان مرسي قد توصَّل إليه لإنقاذ الموقف بشكلٍ عاجل، وقد تبخَّر الآن هذا الحل بعد الإطاحة بمرسي وتدهور العلاقات مع قطر.


وأكد أن هذه المشكلة هي الرعب الأكبر للسيسي ورفاقه إذ لن يكون أمامهم إلا رفع أسعار الطاقة بشكلٍ مبالغ فيه إلى حدٍّ غير محتمل أو إيقاف العمل بالمصانع وإغلاقها، ومن ثَمَّ رحيل من بقى من المستثمرين الأجانب في البلد، وحتى لو فعل ذلك فستظل الكهرباء تنقطع بصورة غير مسبوقة في الصيف القادم.