حيا الدكتور جمال عبد الستار الأستاذ بجامعة الأزهر والقيادي بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب الإرهابي، صمود الشعب المصري وفي مقدمتهم الطلاب على استمرار ثورتهم السلمية ضد جبروت العسكر عبر ثمانية أشهر رغم سقوط أكثر من 7 آلاف شهيد واعتقال ما يزيد على 21 ألفًا بينهم نساء وأطفال.
وأشار خلال حواره على فضائية "الجزيرة مباشر مصر" إلى أن طلاب مصر قدموا 1250 شهيدًا، بينهم 71 ينتمون لجامعة الأزهر، فضلاً عن إصابة واعتقال الآلاف منهم دون أدنى فتور للدفاع عن كرامتهم وحريتهم ووطنهم ودينهم.
وأوضح د.عبد الستار أن التظاهر شيء بسيط يقوم به الجميع لكن التظاهر والموت من حولك والاعتقال والرصاص يحاصرونك فهذا لم يقم به سوى مؤيدي الشرعية وفي الطليعة منهم طلاب مصر، لافتًا إلى أن السبب الحقيقي وراء تأجيل الدراسة عدة مرات هو الخوف من الحشود البشرية للطلاب في كل الجامعات المناهضة لقادة الانقلاب.
وقال عبد الستار: نحن أمام مفترق طرق ليؤكد المصريون أنه لن يحكم أحد مصر بالدبابة أو بالسيف أو بالإرهاب، ومن أراد حكم البلاد عليه أن يحكم بالقانون ومبادئ حقوق الإنسان ليرضى عنه شعبه ويسمح له البقاء في السلطة.
وأضاف أن الانقلاب كان يروج بأن الأزهر وجامعته مؤيدون له وهو ما ظهر جليًّا عدم صدقه لخروج عشرات الآلاف في مظاهرات بشكل مستمر في كل فروع جامعة الأزهر لمناهضة الانقلاب، وهو ما دفع العسكر لتأجيل الدراسة عدة مرات في جميع جامعات الجمهورية، متعجبًا بشدة من حكم قضاء الانقلاب بالسجن على المرحوم جمال ماضي رغم وفاته منذ أربع سنوات.
وشدد د.جمال عبد الستار على أن سلطة القضاء انهارت تمامًا على يد الانقلاب؛ حيث يتربع قاض بأمر العسكر على قصر الاتحادية دون أن يعلم ما مهمته الحقيقية أو إشراكه في الحكم والاكتفاء بالتوقيع على قرارات الانقلابيين، مضيفًا أن السلطة التشريعية دفنت يوم الانقلاب؛ حيث يقوم بالتشريع رئيس معين أتى أصلاً بالمخالفة للقانون والدستور، معلقًا: "ما يحدث في مصر الآن خارج العقل".
وأوضح أن ما يحدث في الجامعات الآن غريب وتحولت لمعتقلات للطلبة، فلا يوجد في العالم رئيس جامعة يحقق ويفصل ويحكم على الطلاب؛ حيث يهدف الانقلابيون إلى إشراك أساتذة الجامعات في إراقة دماء المصريين، مشددًا على أن الانقلاب واهم ولم يعرف حتى الآن أن المصريين لن يقبلوا بحكم البيادة وشبابهم لن يرضوا بالرضوخ للانقلاب أو انهيار وطنهم.
واستطرد: هناك محاولات مستميتة لعلماء الأمة لوقف العنف وعدم استخدام الشباب للعنف المضاد للابتعاد عن الحرب الأهلية التي يريد الانقلابيون إيقاع مصر فيها، مشيرًا إلى أن الأصل في الإسلام هو الدفاع عن النفس وتمسك الثوار بالسلمية ليس ضعفًا، بل خوفًا من إراقة مزيد من الدماء.
كما أوضح قائلاً: العلماء بالاتفاق أكدوا أنه يجب حماية الأعراض ومن الواجب الشرعي ألا يسمح الثوار أو أهالي المنطقة أو الأهل لأحد كائنًا من كان المساس بحرائر مصر واستخدام كل الوسائل حتى لو أدى ذلك لموت أحدهم.