أكد محمد محمود وكيل أول نقابة المهن التعليمية أنه حتى الآن لم يتم تثبيت المعلمين المتعاقدين كما وعد وزير التربية والتعليم في حكومة الانقلاب خلال لقائه وفد النقابة في سبتمبر الماضي، مشددًا على أن النقابة ستظل تطالب بكادر حقيقي للمعلم وليس بدل كادر.

وأوضح محمود في مؤتمر صحفي عقد بمقر النقابة بعد ظهر اليوم أن كل القيادات السياسية تعلم أن التعليم في مصر قضية أمن قومي وهو مستقبل مصر لأن هناك 18 مليون طالب في التعليم قبل الجامعي، إذا لم يتم تعليمهم جيدًا لن يكون هناك مستقبل لمصر.

وأكد أن إعداد المعلم وإعطاءه راتبًا محترمًا يوفر له حياة كريمة يعد على رأس أولويات العملية التعليمية، وليس من المقبول أن يعيش مليون و200 ألف معلم على الكفاف بحجة أن بعضهم يعطي دروسًا خصوصية، فهي ليست أساس التعليم في مصر.

وأضاف وكيل نقابة المعلمين أن مصر بها عجز 7000 مدرسة وكثافة الفصول تصل إلى 120 طالبًا في الفصل الواحد بمحافظة الجيزة ومع ذلك مازال هناك بطء شديد في تغطية هذا العجز.

وأشار إلى أنه تطبيقًا لقانون النقابة رقم 79 لسنة 69، تم الإعلان عن إجراء انتخابات التجديد النصفي وبدأت المرحلة الأولى منها الخاصة باللجان النقابية في 13 فبراير الماضي، وسيتم الانتهاء منها الخميس المقبل، كما أنه تم إعلان فتح باب الترشح لانتخابات التجديد النصفي للنقابات الفرعية يوم الجمعة المقبل.

وطالب بالإفراج الفوري عن كل المعلمين المعتقلين على خلفيات سياسية بتهم تتعلق بحرية الرأي والتعبير، قائلاً "نحن نطبق القانون محترمين لدستور البلاد القائم".

وناشد وكيل المهن التعليمية كل المسئولين في البلد وضع أيديهم في يد النقابة للدفاع عن المعلمين، مطالبًا برفع أيدي المحافظين عن نقابة المهن التعليمية، كما طالب وزير التربية التعليم والمالية في حكومة الانقلاب أن يتم إدخال المعلمين ضمن الحد الأدنى للأجور، مؤكدًا أنه لا تراجع عن كادر خاص يضاهي كادر أساتذة الجامعات والقضاة من أجل توفير حياة كريمة للمعلم.

وأكد أن الدستور في مادتيه 76 و77 حظر حل مجالس النقابات المهنية على الجهة الإدارية بغير حكم قضائي وقد تم رصد العديد من التجاوزات في هذا الشأن ببعض المحافظات، وهو ما ترفضه النقابة وسنتخذ ضدهم الإجراءات القانونية الكفيلة، وستقوم النقابة بإحالة العضو حال مخالفته للقانون إلى اللجنة التأديبية بالنقابة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضده والتي قد تصل إلى حد الشطب من النقابة.

ومن جانبه أوضح سمير مصطفى أن وفدًا من النقابة قابل وزير تعليم الانقلاب منذ شهور وطالب بـ9 مطالب وهي: صرف نسبة الـ50% الأولى للمحافظات المتأخرة وتم صرفها، والسعي لصرف الـ50% الثانية وحتى الآن لم تصرف، وتثبيت جميع المتعاقدين من المعلمين ممن ينطبق عليهم الشروط وأعلن الوزير في وقتها أن هناك 100 ألف فرصة عمل للمعلمين ولكن هذا الكلام اتضح عدم صحته ونزل العدد إلى 55 ألف فرصة ولم تنفذ حتى الآن بالإضافة إلى تسكين المعلمين على الكادر الوظيفي.

وأضاف: طالبناه أيضًا بتنفيذ القرار الوزاري بتفعيل دور النقابة في اختيار القيادات التعليمية ولكن فوجئنا بالوزير يقصي النقابة من ذلك وتفعيل الكتاب الدوري رقم 7 لسنة 2011 بحضور ممثل عن النقابة في حالة التحقيق معه أمام أي جهة تحقيق واحترام المعلم أثناء احتجازه مراعاة لمكانته، هذا إلى جانب رفض الوزير إشراك النقابة في وضع الخطة الإستراتيجية للوزارة والتي بالفعل كانت قد حضرت بعض الاجتماعات مع الوزارة لوضعها ولكن توقفت تلك الاجتماعات والتنسيق بعد الانقلاب، وطالبنا برفع نسبة مكافئة الامتحانات إلى 10% ورفع المكافأة إلى 250 يومًا ووعدنا بزيادتها ولم يحدث حتى الآن، وإعادة تكليف خريجي كليات التربية للاستفادة منهم في سد العجز ولأن المعلم ليست له وظيفة أخرى مجددًا مطالبته للوزير بتلبية تلك المطالب.