قال محمد جميل نائب رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان إن ما نشاهده على الأرض الواقع هو ردة فعل عكسية؛ حيث تتصاعد المعارضة للسلطات الحالية، ونجد تزايدًا في أعداد المعتقلين، وهذا يعني أن المعارضين للانقلاب لم ينصاعوا لهذه السياسة، بالرغم من آثارها العميقة والغائرة في كافة أرجاء المجتمع المصري، وهناك تصاعد في الاحتجاج في المقابل هناك تصاعد في قمع السلطات.

 

وأوضح محمد جميل- خلال حواره للجزيرة مباشر مصر- أن المنظمة بشكل يومي توثق حالات، كان آخرها اعتقال طفل قاصر تم صعقه، وهو مريض بالصرع، وزادت حالته، رغم ذلك تم تجديد الحبس له، وهناك أيضًا حالة طالب قُلعت عينه اليسرى؛ نتيجة إصابته بالخرطوش، وتم استئصال عينه رغم ذلك قام النائب العام بالتجديد له واتهامه أنه يحوز سلاح خرطوش واطلاق النار!.

 

وأضاف أن قضية المعتقلين هى قضية خطيرة لا يجوز السكوت عنها ويجب التفاعل معها دوليًّا وتحديد يوم عالمي للتضامن مع المعتقلين خطوة جيدة في سياق توثيق ما يحدث للمعتقلين وتذكير المجتمع الدولى لهذا المجتمع المجرم الذي يتدخل في مناطق ويترك مناطق أخرى حسب المصالح.

 

وأشار إلى أن مصالح هذه الدول الأنانية الضيقة تنحصر فيما تحققه من مكاسب مادية من الدول والمجتمعات ومصر بالنسبة لهم حافظًا لأمن الكيان الصهيوني وكفى طالما تقوم بهذه المهمة وتعقد بعض صفقات الأسلحة وما إلى ذلك كافيًا لها وما تقوم به السلطات في المواطنين المصريين، وخنق حرياتهم والاعتداء على حق أساسي، وهو الحق في الحياة والحق في السلامة الجسدية والنفسية، فلا بأس.

 

وتمنى بأن تتضامن كل الشعوب مع اليوم العالمي للتضامن مع المعتقلين .. فهذا يوم جيد لاطلاقه لان مع احتمال استمرار المأساة لكن ما نطمح أن يكون هناك تضامنا يوميا ولحظيا مع المعتقلين لان ما يجري في السجون المصرية خطير ويستنزف طاقات الشعب المصري فهو أهم مورد للدولة المصرية ويجري استنزافه الآن وتٌسخر الدولة كافة الموارد التي لديها لضرب هذا المورد البشري المهم من كافة شرائح المجتمع وهم أيضًا بذلك يؤثرون في الاقتصاد المصري؛ لذلك يجب أن يكون هناك وعي لدى كل المجتمع الإنساني ولدى المواطن المصري بأن يعلو فوق الأشكالات السياسية ويتوحدوا حول إنسانيتهم.