أكدت شبكة رصد الإخبارية أن الحريات الإعلامية والصحفية في مصر تمر بأسوأ عصورها منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو، حيث تم استهداف الصحفيين بالقتل والاعتقال وإغلاق عدة قنوات تليفزيونية وصحف، وتكميم الأفواه ومنع وجهات النظر المعارضة للانقلاب.
وأضافت الشبكة في بيان لها مساء اليوم أن ما يجري في مصر اليوم هو انتهاك صارخ للإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أن "لكل فرد الحق في حرية الرأي والتعبير، ويتضمن هذا الحق حرية تبني الآراء من دون أي تدخل والبحث عن معلومات أو أفكار مهمة عن طريق أي وسيلة إعلامية بغض النظر عن أية حدود".
وتابعت أنه في ظل هذا الانتهاكات الخطيرة قررت نيابة شمال القاهرة العسكرية إحالة إسلام الحمصي وعمرو سلامة القزاز الصحفيين بشبكة رصد الإخبارية إلى محكمة الجنح العسكرية لمحاكمتهما عن وقائع الجنحة رقم ٣٥٥٨ لسنة 2013. وستبدأ أولى جلسات المحاكمة يوم الاثنين ٢٤ فبراير ٢٠١٤ بتهمة إفشاء أسرار عسكرية.
وأوضحت الشبكة أنه تم اختطاف الصحفي إسلام الحمصي يوم 18/11/2013 أثناء خروجه من كلية التجارة بجامعة عين شمس ونقل إلى مبنى المخابرات الحربية للتحقيق معه، وبعد أسبوعين أمرت النيابة العسكرية بنقله لسجن طره. وقد مر على اعتقال الحمصي سبعة وتسعون يومًا حتى الآن.
وفي يوم 12/11/2013 اقتحم رجال المخابرات منزل عمرو سلامة القزاز وحطموا أثاث منزله وسرقوا كل متعلقاته الشخصية ومحتويات سيارته، وتم نقله إلى مقر المخابرات الحربية وتعذيبه. وبعد أسبوعين أمرت النيابة العسكرية بنقله لسجن طره. وقد مر على اعتقال القزاز 104 أيام حتى الآن.
وتابعت أن جريمة الحمصي والقزاز وغيرهما من الصحفيين هي ممارسة العمل المهني والانحياز للقيم الصحفية من صدق وأمانة في نقل الخبر، وكسر التعتيم الذي تمارسه سلطة الانقلاب العسكري على الجمهور الذي من حقه أن يعرف ما يدور عنه ومن حوله.
ودعت الشبكة المؤسسات الإعلامية والصحفيين في جميع العالم للتضامن والوقوف مع معتقليها ومع جميع الزملاء الصحفيين الذين تعرضوا للمضايقات من قبل سلطة الانقلاب في مصر، وفق ما تقتضيه مواثيق الشرف الإعلامية.
واختتمت الشبكة بيانها قائلة "لقد أخذت شبكة رصد الإخبارية على عاتقها القيام بواجبها المهني والالتزام بشرف المهنة، وأنها تتعهد رغم كل ما تتعرض له كمؤسسة إعلامية على شبكات التواصل الاجتماعي، تتعهد بمواصلة مسيرتها الصحفية مهما كان الثمن.