أصدر اتحاد طلاب جامعة الأزهر بيانا بشأن قرار عودة الحرس الجامعي يقول فيه إنه بعد ثلاثة أشهرٍ داميةٍ في تاريخ جامعة الأزهر، استعملت فيها داخلية الانقلاب بمباركة إدارة الجامعة كل آلات الإرهاب والقتل والقمع المنظم ضد الطلاب، خلفت على إثرها عشرات الشهداء ومئات المصابين والمعتقلين، وفي محاولةٍ اعتدنا عليها من النظام القمعي لستر سوأته التي فضحتها ممارساته اللاأخلاقية، وإضفاء غطاء قانوني على انتهاكات داخلية الانقلاب وتجميل وجهها الملطخ بدماء الشهداء أصدر القضاء المصري حكمًا بعودة الحرس الجامعي مرة أخرى بعد أن نجح الطلاب في تطهير حرم الجامعات المصرية منه في عام 2011 كثمرة من ثمار ثورة يناير المجيدة..


وأضاف البيان: فمنذ تشكل الحرس الجامعي في الجامعات المصرية بدءًا من العام 1935م، مرورًا بالحقبة الناصرية، وحتى إلغائه في مطلع السبعينيات، وللطلاب صولات وجولات مع الحرس القمعي أو الجامعي، تارة بالقمع وأخرى بالمهادنة حسب مزاج الدولة القمعية آنذاك، إلى أن جاء وزير الداخلية "النبوي إسماعيل" في عهد المخلوع وضمّه رسميًّا لوزارة الداخلية، لتبدأ فترة من القمع وتكميم الأفواه وتقييد الحريات لم تشهدها الجامعات المصرية من قبل..


ولكن الطلاب كعادتهم لم يستسلموا لقمع الحرس الجامعي واستمر نضالهم وحراكهم من خلال أنشطتهم المختلفة وتفاعلهم مع الحراك السياسي المجتمعي حتى داخل أسوار الجامعة رغم القبضة الأمنية الشديدة طوال فترة حكم المخلوع.. ثم شاء الله لمصر أن تتنفس الصعداء بعد ثورة 25 يناير فلم ينس الطلاب ما حدث لهم من قبل أمن الجامعات من اعتقالات تعسفِية وفصل ومجالس تأديبية وطرد وتدخل سافر في العملية التعليمية، فكان إصرارهم على طرد الحرس الجامعي من الجامعات.. حتى كان ذلك في عام 2011 وها نحن اليوم نرى حكم المحكمة بعودة الحرس مرةً أخرى ليعاود القمع من جديد داخل الجامعات المصرية بغطاء قانوني، وكأن دماء الشهداء داخل حرم الجامعات قد جفت، أو أن أنات المصابين قد سكنت، أو أن حرمات المعتقلات قد عيد لها اعتبارها!!


وأكد اتحاد طلاب جامعة الأزهر رفضهم رفضًا قاطعًا وصريحًا لعودة الأمن مرة أخرى ليُدنس حرم الجامعة تحت أي مسمى ولأي سبب، مؤكدين علي أنه لا عودة للوراء مهما كلفهم الأمر من تضحيات، واثقين من الأزهر الشريف سيتطهر عن قريب من الذين دنسوه واستباحوا حرمة أبنائه في ساحاته.