أصدر التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب بيانًا قال فيه إن ثورة 25 يناير المجيدة قامت، وكان على رأس مبادئها وأهدافها العدالة الاجتماعية وهو ما لا يتحقق إلا بإسقاط دولة الفساد والرشوة والمحسوبية، بينما قام الانقلاب العسكري ليحمي الثورة المضادة ونظام مبارك ويعصف بمطالب ثوار 25 يناير.
وأضاف البيان الصادر على صفحة التحالف الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، أن آفة نظام مبارك في احتكار جزء بسيط لمقدرات أعادها الانقلاب العسكري، مؤكدين العدالة الاجتماعية في مفهوم الدولة الديمقراطية يرتبط بفكرة العدالة والحرية وليس بالسياسات المالية والحق المادي في الحياة الكريمة فقط، وأن العدالة الاجتماعية حق لكل مواطن وليست منة أو هبة من الحاكم.
وأكد التحالف أن مفهوم الثورة يرتبط ارتباطًا وثيقًا بقضية التنمية، فهي تعطي الحق لرأس المال الخاص في الثراء ولكن دون استغلال أو احتكار أو استئثار، وأن التنمية والعدل وحدهما لا يكفيان بدون محاربة الفساد والتصدي لمافياته وحيتانه التي تثرى بالحرام وتسرق حقوق المستضعفين.
واستنكر التحالف أن 20% من الشعب يمتلكون 80% من الثروة في حين أن الـ80 % الباقية من الشعب لا يمتلكون سوى 20%، كما أن 5% من أثرياء الشعب يمتلكون 50% من الثروة ليتركوا لبقية الـ95% من الشعب الـ50 % الباقية، كل هذا جعل ما يزيد عن 40% من الشعب دون خط الفقر.
واعتبر التحالف أن ما أعلنه الجهاز المركزي للمحاسبات وحده من فساد يشعل مئات الثورات، ويدفع الجميع للتوحد لإسقاط عصابة الفساد، مضيفًا أن حكومة الانقلاب الساقطة، دعمت الفساد بكل صوره، وقدمت عبر كفاءات الأحزاب الانقلابية براهين واضحة، على تواطئها المشين لرعاية الفساد، وكان الجزاء جزاء تحميلها الفشل والاستعانة بمتهم بالفساد لتحريك المشهد علنًا بعدما كانت العصابة تتحرك خلف ستار.
وشدد التحالف أنه بعد إسقاط الانقلاب لا بد من تقوية الأجهزة الرقابية وتطهير القضاء ودعم استقلاله، وإنشاء مفوضية مكافحة الفساد والسعي لاستكمال النضال في ملف استعادة الأموال المهربة للنظام المخلوع دون القبول بتنازلات.
ووجه التحالف حديثه للشعب الثائر قائلاً: "إن غضبتك ضد الفساد وغياب العدالة منذ ما يقرب من العشر سنوات أقلقت مضاجع المفسدين وأربكت خططهم خاصة بعد تتويجكم لهذه الغضبة بثورة 25 يناير وهذه الموجة الثورية الجديدة، فاستكمل ثورتك المجيدة وواصل هتافك الموجع.. "عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية.. كرامة إنسانية".