وصف م. أشرف بدر الدين وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب الشرعي الإضرابات العمالية بأنها عرض لعدة أمراض مرض الظلم الاجتماعي ومرض تفشي الفساد المالي والإداري واختلال هيكل الأجور والرشوة والمحسوبية، وستزداد هذه الإضرابات طالما لم تُعالج هذه الأمراض جميعها، وطالما ﻻ توجد خطة واضحة المعالم بتوقيتات زمنية محددة لعلاج هذه المطالب، وخصوصًا لأن العمال هم عماد التنمية.

وأكد م. أشرف للجزيرة مباشر مصر أن حكومة الانقلاب العسكري هي حكومة عاجزة فاشلة، واستقالتها دليل على فشلها، وعلى انهيار هذا الانقلاب لأنها غير قادرة على تلبية متطلبات الجماهير، وﻻ تحقيق آمال الشعب المصري على الإطﻻق.. وباستمرار وتيرة هذه الإضرابات على هذا الشكل سيتوقف العمل وستتوقف عجلة الإنتاج في كثيرٍ من المواقع والمشروعات والمصانع والشركات وزيادة حجم البطالة وارتفاع الأسعار وزيادة معاناة المواطنين والقمع الأمني في مواجهة كل هذه الاحتجاجات لن يجدي ولن ينفع ما لم توجد خطة واضحة المعالم.

وأشار إلى أن هذه الحكومة منذ الانقلاب العسكري كل ما وعدت به الشعب المصري لم تفِ به.. فمن خرج في 30 يونيو كان من أجل عدالة اجتماعية ولم تتحقق، ومن أجل استبداد أمن فلم يعد هناك أمن، ومن خرج من أجل أزمة الكهرباء فمصر الآن تعيش في ظلام ومن خرج لتحسين الأوضاع فالآن ﻻ توجد فئة تحسنت أوضاعها المعيشية منذ الانقلاب حتى الآن.. في حين أن العام الذي تولَّى فيه الرئيس الشرعي محمد مرسي وحكومة د. هشام قنديل كان مليئًا بالإضرابات والاعتصامات وقطع طرق واحتجاجات، ولكن سفينة الوطن كانت ماضيةًـ وكانت هناك إنجازات كبرى تحققت في كل المجاﻻت، بينما منذ الانقلاب نجد أن الشعب يعاني وتزداد معاناته، وهذا الانقلاب أهدر ثروات مصر.. فالحكم العسكري بعد ثورة يناير أضاع 22 مليار دوﻻر من الاحتياطي الأجنبي والانقلاب أضاع 17 مليار من منح دول الخليج الداعمة له.

وقال ساخرًا: نحن لم تعد لدينا دولة في مصر بل لدينا جيش سيحل مشكلة المواصلات ومشكلة الإيدز وفيرس سي، ومشاكل الأطباء، وكما أعلن قائد الانقلاب السيسي أنه سيعالج المواطنين في مستشفيات القوات المسلحة.

وعقّب على مَن يقول بأن جماعة الإخوان المسلمين وراء هذه الإضرابات: إن حجم الإضرابات والاعتصامات والاحتجاجات الآن أقل بكثير جدًّا مما كانت في عهد الرئيس مرسي حتى الآن ﻻ يوجد "البلاك بلوك" وﻻ من الحركات التي كانت تحتج وتقطع الطرق وتعتدي على المنشآت وعلى المواطنين، وبالرغم من ذلك تم تلبية مطالب كل الناس.

وأوضح أن ما قيل في خطاب استقالة حكومة الانقلاب الأولى بأن الدولة تتعرض لأخطار كبيرة فهذا بسبب الانقلاب العسكري على الحكم الشرعي المدني الديمقراطي، وواضح من الأسماء التي ظهرت في الحكومة الجديدة بأن عصر مبارك يعود بقوة، وكلها أعمدة للنظام السابق والأيدي الأولى في عهد الوزراء في عهد المخلوع، وكأنَّ ثورة لم تكن في مصر..

لكن هيهات هيهات أن كل ما يحدث الآن في مصر يدل على أن الانقلاب ينهار، وأن الشرعية ستعود وسينتصر الشعب المصري في النهاية وسيُحاكم الانقلابيون على كل ما ارتكبوه بحقِّ هذا الشعب.