روى الكاتب الكبير ممدوح الولي رئيس مجلس إدارة الأهرام ونقيب الصحفيين السابق القصة الكاملة للمصالحة بين مؤسسة الأهرام ورجل الأعمال إيهاب طلعت. وقال تحت عنوان  "بدلاً من توجيه الشكر للحفاظ على المال العام الإساءة للشرفاء إعلاميًّا":


"سعى رجل الأعمال إيهاب طلعت للصلح مع مؤسسة الأهرام فيما يخص دينه القديم معها خلال فترة وجودي على رأس المؤسسة، وخلال المفاوضات مع محاميه من خلال الشئون القانونية بمؤسسة الأهرام خلال تواجده في لندن، علمنا باحتراق أصول الشيكات التي تخص حق المؤسسة في حريق محكمة جنوب القاهرة الشهير .


وفي ضوء علم محامي إيهاب طلعت باحتراق الشيكات، كان علينا أن نسعى لإعادة كتابة شيكات جديدة تضمن حق مؤسسة الأهرام، وهو ما تم والحمد لله، سعيًا نحو التمهيد لعودة إيهاب طلت لمصر، لأنه في حالة استمراره في الخارج لن نستطيع الحصول على مالنا عليه من مستحقات ، كما لا نستطيع أن ننفذ عليه أية أحكام نحصل عليها من القضاء .


كما أن في عودة إيهاب طلعت لمصر ، وعودته لممارسة نشاطه الإعلاني فتح مجال للكسب من خلال التعامل معه ، بوكالة الأهرام للإعلان التي تعاني خسائر ضخمة منذ سنوات .


أما فيما يخص اختلاف قيمة التسوية عن قيمة أخرى يرى البعض أنها أكبر ، فلقد وافق مجلس إدارة الأهرام على التسوية ، في ضوء ما قدمته لنا الشئون القانونية بمؤسسة الأهرام من بيانات ، فإذا كان هناك لبث فذلك مسئول عنه مدير عام الشئون القانونية ، الذي وقع على التسوية نيابة عن المؤسسة ، وهي التسوية التي لم أوقع عليها .


كنا نتوقع أن أي مختص بالقضاء أو بالجهاز التنفيذي سيوجه لنا الشكر على حرصنا على استرداد حق مؤسسة الأهرام الضائع منذ سنوات طويلة ، وكتابة شيكات تضمن هذه الحقوق ، والحصول على خمسة ملايين كدفعة أولى ساهمت في تخفيف مشكلة السيولة ، بعد مرور سنوات طويلة لم تحصل خلالها المؤسسة على شيء من مستحقاتها لدى رجل الأعمال الذي لم أقابله في حياتي بالمرة .


والحمد لله أن رجل الأعمال كان جادًا في عرضه، وعاد للبلاد ليكون تحت سلطة القضاء المصري، ولهذا دلالة سياسية واقتصادية، لم يهتم بها ذوو الخبرة الضئيلة اقتصاديًّا والذين لم يمارسوا عملاً تنفيذيًّا في حياتهم، واكتفوا باتهام الشرفاء لتغطية فشلهم الإداري.


والغريب أنه لم يتم استدعائي لسماع رأيي أو رأي الشئون القانونية بالمؤسسة ، قبل اتخاذ هذا القرار الغريب بمنعي من السفر بسبب موافقتي على التسوية مع إيهاب طلعت ، والذي يهدف للإساءة لسمعتي ونزاهتي التي أتحدى بها الجميع ، وأنا الذي تنازلت عن حوالي مليون ونصف جنيه خلال عشرة أشهرة من تولى مسئولية مؤسسة الأهرام ، مما كان يحصل عليه من كانوا قبلي .


أتمنى من الأجهزة الرقابية أن تنشر تفاصيل ما وفرته للمؤسسة خلال المدة القصيرة لوجودي على رأسها، ليتعلم المبتدئون كيف تم الحفاظ على أموال المؤسسة بشكل غير مسبوق، وأن يحاسبوا من أهدروا أموال المؤسسة خلال السنوات الماضية.


فهل جزاء الحرص على المال العام والتنازل عن المستحقات الخاصة، التشهير والإساءة ؟"


ممدوح الولي
26  فبراير 2014