أجرى موقع "جلوبال بوست" الأمريكي الشهير تحقيقًا مطولاً مصحوبًا بشهادات وفيديوهات وصور كشف فيه عن أن الداخلية المصرية استخدمت القوة المفرطة وغير المناسبة خلال فض اعتصام "رابعة العدوية" في أغسطس الماضي وارتكبت أكبر مجزرة دموية في تاريخ مصر الحديث وأغلقت بذلك أي احتمالية للمصالحة بين الإخوان وقادة الجيش.
وأشار التحقيق إلى أن مزاعم الداخلية بأنها لم تطلق الرصاص الحي على المعتصمين في رابعة العدوية كاذبة، وهناك شهادات من لمواطنين يسكنون بالقرب من مقر الاعتصام، فضلاً عن صور وفيديوهات تؤكد استخدام الشرطة للرصاص الحي بشكل غير مبرر وغير مناسب مع اعتصام الغالبية العظمى فيه سلمية.
وأثبت التحقيق كذب الداخلية عندما أعلن وزيرها اللواء محمد إبراهيم في أعقاب فض الاعتصام عدم إطلاق الشرطة للرصاص الحي، في حين أكد المتحدث الإعلامي باسم الوزارة خلال لقاء أجراه الموقع معه قبل أيام أن الشرطة استخدمت الرصاص بشكل محدود جدا ضد من أطلقوا الرصاص الحي ضد الشرطة.
وذكر التقرير أن الإحصائيات تشير إلى أن نحو 900 معتصم قتلوا خلال فض الاعتصام بالمقارنة بـ9 من الشرطة معتبرة أن تلك النسبة تؤكد أن مزاعم الداخلية حول وجود أسلحة أوتوماتيكية كثيرة مع المتظاهرين غير صحيحة.
ونقل الموقع شهادات لبعض المعتصمين تحدثوا فيها عن وجود بعض الأسلحة في دي المتظاهرين لكنها معدودة واستخدمت لمحاولة صد الهجوم في الوقت الذي أكد فيه التحقيق إغلاق الممرات الآمنة التي أعلنت عنها الداخلية فور بدء إطلاقها للنار بعد 10 دقائق فقط من إطلاق القنابل المسيلة للدموع.
وتحدث التحقيق عن استخدام المدرعات وحرق مسجد رابعة العدوية والمستشفى الميداني خلال فض الاعتصام ومنع دخول المصورين والإعلاميين والمساعدات الطبية إلا بعد ساعات من بدء الفض في وقت ظهر فيه بعض ضباط الشرطة في حالة من الذهول من هول القتلى والإصابات.
وذكر أن مؤيدي "مرسي" رفعوا شعار "رابعة العدوية" لتخليد ذكرى ضحايا الفض في الوقت الذي لم يتم توجيه الاتهام من قبل النيابة لأي من أفراد الشرطة الذين شاركوا في الفض الدموي للاعتصام.
رابط التحقيق:
http://www.globalpost.com/dispatch/news/regions/middle-east/140221/what-happened-rabaa-square