أعرب المرصد المصري للحقوق والحريات عن استنكاره الشديد لما تقوم به قوات الانقلاب من الجيش والشرطة ومَن يعاونهم من البلطجية المأجورين من حرب إبادة للشعب المصري العظيم.
وأكد المرصد في بيانٍ له اليوم إدانته الشديدة لما قامت به قوات الانقلاب من استخدام القوة المفرطة لقمع المظاهرات في العديد من محافظات مصر، خاصةً في القاهرة والإسكندرية أمس الجمعة؛ ما أدَّى لمقتل ثلاثة أطفال لا تتجاوز أعمارهم 18 عامًا وإصابة العشرات بإصابات خطيرة، دون أدنى مراعاة للقانون والدستوري المصري الذي يبيح حق الشعب في التظاهر السلمي تعبيرًا عن الراي، ولا للأعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، والتي تحظر قمع المتظاهرين السلميين، بهذا الشكل الذي يسيء لسمعة ومكانة مصر أمام المجتمع الدولي.
وشدد على أن الشعب المصري لم يرتكب أي جرم ولم يناد سوى بالحرية والديمقرطية والعدالة الاجتماعية، ويرفض أن تُسلب إرادته، وإن ما يحدث الآن لم يعد مجرد خلاف سياسي وإنما حالة من القتل العمد مع سبق الإصرار، بصورة لم نشهد لها مثيلاً في مصر أو العالم في التاريخ القديم والحديث.
وأكد أن نزيف الدم مازال مستمرًّا في كل الميادين في ظلِّ استخدام مفرط للقوة من قبل الجيش والشرطة ضد المتظاهرين السلميين الذين يعبرون عن رأيهم وينادون بحقوقهم.
وأشار إلى أن إصرار الجيش على موقفه الرافض للحوار والإذعان لإرادة الشعب المصري يمثل خطورةً كبيرةً على أمن واستقرار الوطن، كما يمثل تهديدًا صريحًا ومباشر على مصالح مصر في المجتمع الدولي.
وطالب المرصد بناءً على كل ماسبق بوضع حد لعمليات القتل المستمرة في صفوف المتظاهرين السلميين، والإذعان لإرادة الشعب المصري التي تطالب باحترام الديمقراطية.
كما طالب المجتمع الدولي بضرورة الضغط على حكومة الانقلاب لاحترام الحق في التظاهر السلمي، وعدم استخدام القوة في فض المظاهرات.
ودعا منظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إلى ضرورة توثيق الجرائم التي حدثت والمطالبة بتقديم المسئولين عنها للمحاكمة العادلة.