أكد الكاتب التركي نافيد أحمد في مقال بصحيفة "صنداي" زمان التركية أن القضاء المصري الأكثر شرعنة للانقلابات العسكرية، مقارنة بتركيا وباكستان.

 

وكتب أحمد في مقاله اليوم الأحد: "على الصعيد القضائي في الدول الثلاث، فإن تركيا وباكستان يتشاركان تاريخًا مشابهًا عبر عقود طويلة، بينما يقع القضاء المصري في المرتبة الأسوأ بين الدول الثلاثة؛ حيث تمتلك مصر القضاة الأكثر تبعية، والمستعدين لقبول وشرعنة الانقلاب العسكرية".

 

وتابع: "القضاء الباكستاني لم يكن مختلفًا عن مصر في عهد الانقلاب العسكري لبرويز مشرف في أكتوبر 1999؛ حيث خضعت له المحكمة العليا، لكن الوضع بدأ يتغير منذ عام 2006؛ حيث بدأ القضاة من الاستفادة من الإعلام الحر، وباتت أحكامه تصدر بصورة مستقلة عن المصالح السياسية والمؤسسية للجيش".

 

ومضى يقول: "منذ نوفمبر 2007، يكافح القضاة والمحامون الباكستانيون من أجل الوصول إلى نظام قضائي يخضع فقط للدستور والضمير، وهو ما أسفر عن عدم شرعنة انقلاب مشرف الثاني في 3 نوفمبر 2007؛ حيث رفض القضاء والبرلمان منح ذلك الانقلاب شرعية، واليوم يمثل الجنرال مشرف أمام المحاكم، يواجه تهمة الخيانة العظمى".

 

وأردف قائلاً: "العالم الإسلامي أعجب بتركيا عندما قام القضاء بمحاكمة مسئولين عسكريين، في الخدمة وخارجها، ولا يزال العديد منهم يقبع في السجون".

 

وأضاف: "قضاة مصر وسياسيوها فعلوا كل شيء لحماية الأضاع الراهنة، بينما يتمتع الجيش بالسيطرة العلنية والسرية على شئون تقع في إطار المملكة المدنية".

 

واعتبر الكاتب باكستان الأفضل على الصعيد الإعلامي من مصر وتركيا، وفسر ذلك بقوله: "فيما يخص الإعلام، نجد أن مصر وتركيا في نفس الإطار الذي يختلف عن باكستان التي تعد أفضل حالاً؛ حيث شهدت القاهرة إلقاء القبض على بيتر جريست، أحد صحفيي "الجزيرة" الإنجليزية، لتأدية مهنته باحترافية، كما قامت أنقرة بطرد الصحفي الأجنبي ماهر زينالوف؛ بسبب تغريدة تناولت قضية سياسية.. الصحفيون مقيدون في مصر، حيث يحدد الجيش أجندات أخبارهم".

 

وتابع: "باكستان، على العكس، لديها إعلام شديد التفاعل؛ حيث تتواجد بعض المنافذ الإعلامية من خلال تمويل أجنبي سري، مع بعض الاستثناءات في تقييد الصحافة، مثل قرار حظر "يوتيوب" على خلفية الفيلم المسيء للرسول، لكن الصحافة الإلكترونية والميديا الاجتماعية في باكستان ليس عليها قيود؛ لذا فإن الإعلام الباكستاني أفضل حالاً من نظيريه المصري والتركي".