استنكرت جبهة استقلال القضاء لرفض الانقلاب، قبول المستشار نير عثمان لمنصب وزير العدل في حكومة الانقلاب الثانية، معتبرةً إياه أحد قضاة الانقلاب المنتظرين للصلاحية لمخالفة القانون والدستور، معربةً عن استهجانها لطريقة تعيينه، والتي كشفت عن تحويل المناصب لعطايا في يد أحمد الزند قاضي مبارك والانقلاب.

وأشارت في بيانٍ لها اليوم إلى أن المستشار نير عثمان كان رئيس اللجنة المشرفة على انتخابات التجديد الثلثي الأخيرة بنادي القضاة، والذي نفَّذ كامل مطالب الزند، باستبعاد القضاة المدافعين عن استقلال القضاء من تيار استقلال القضاء، وتهيئة المناخ لفوز غير مستحق لقائمة الزند بعد حذف أقوى المرشحين.

واستشهدت الحركة في بيانها بشهادة المستشار زكريا شلش رئيس محكمة جنايات الجيزة المنشورة في بوابة "الأهرام" بتاريخ 2 مارس 2014م، والذي أكد فيها أن تدخل الزند وراءه "مصالح شخصية"، ما يدق ناقوس الخطر مجددًا من أن الزند يتعامل مع القضاء كأقطاعية خاصة، وهو ما لا يصح قانونًا ولا يليق بتاريخ القضاء والقضاة.

وطالبت الجبهة باستدعاء الزند للتحقيق فيما نُسب إليه من اتهاماتٍ واضحة من المستشار شلش، والذي أضاف في شهادته على ذات الموقع أن "إصرار رئيس نادي القضاة على اختيار وزير عدل بعينه، نابع من مصلحة شخصية، فالزند قام بالتدخل في تعيين معظم مساعدي وزير العدل المستشار عادل عبد الحميد وآخرهم المستشار محمود الشريف، المتحدث باسم نادي القضاة ومساعد وزير العدل لشئون المحاكم، وهو حديث السن بالنسبة لغيره من الزملاء رغم أن مساعدي الوزير يتم تعيينهم ممن تجاوزوا سن 65 عامًا أو من لديهم ظروف صحية، أما الشباب فعليهم التفرغ للأحكام وليس تولي منصب مساعد الوزير للحصول على امتيازات خاصة".

وأكدت أن المستشار شلش ذكر في شهادته ما سبق وأن رددته الجبهة وجميع القضاة المدافعين عن استقلال القضاء، وهو أن الزند" يريد لنفسه حصانة تفوق حصانة القضاء"، وهو ما تراه الجبهة أحد توابع عدم إحالة المستشار الزند للصلاحية، فيما نسب إليه من اتهامات بالفساد المالي وفتح التحقيق معه في البلاغات التي قدمت ضده على مدار أكثر من عامين ونصف.