تقدم 13 قاضيًا على رأسهم وزير العدل الأسبق المستشار أحمد سليمان ببلاغ للنيابة العامة، ضد المستشار أحمد الزند، رئيس مجلس إدارة نادي قضاة مصر، يتهمونه فيه بممارسة العمل السياسي بالمخالفة لقانون السلطة القضائية، عن طريق الظهور في البرامج التليفزيونية لمناقشة الأمور السياسية.
تضمن البلاغ رقم 4185 لـسنة 2014 عرائض النائب العام، أسماء كل من المستشارين "هشام اللبان، إسلام علم الدين، أحمد ربيع، حمدي وفيق، مصطفى أبو زيد، أحمد سليمان، أمير السيد عوض، ناجي دربالة، السيد عبد الحكم، محسن فضالي، محمد الطنبولي، ومحمد وفيق، وأحمد صابر".
تمثلت وقائع البلاغ في نشر جريدة الأهرام بتاريخ الجمعة 3 يناير 2014 تصريحات منسوبة للمستشار أحمد الزند، رئيس نادي قضاة مصر، تضمنت مطالبته عبد الفتاح السيسي، قائد الانقلاب العسكري، بضرورة تشكيل مجلس حرب وقيادته لمواجهة المخططات الإرهابية، وأعمال العنف والتخريب، التي يرتكبها أنصار جماعة الإخوان المسلمين، بهدف تعطيل مرافق ومؤسسات الدولة.
وطالب "الزند" في تصريحاته بضم وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وكل من رئيسي جهاز الأمن الوطني، والمخابرات الحربية، للمجلس المزمع تشكيله من أجل وضع منظومة أمنية متكاملة للتصدي للإخوان المسلمين، على أن يتم منح قائد المجلس صلاحيات رئيس الجمهورية لسرعة اتخاذ القرارات ووضع آليات تنفيذها.
وأوضح مقدمو البلاغ أن هذه التصريحات لا يتصور صدورها إلا من حزبي، لأنها تدخل مباشر في رسم سياسات الدولة والتنظير لنظامها السياسي، الأمر الذي يخرج عن حدود ومسئوليات ومهام القضاة، ويدخل الدائرة المحظورة عليهم والتي تغوص في العمل السياسي، فضلاً عن كونها تسببت في إحراج القضاة الذين يتولون الفصل في قضايا الإخوان المسلمين.
كما تضمن البلاغ أنه بتاريخ يوم الأربعاء الموافق 15 يناير 2014 استضاف الإعلامي خيري رمضان، المستشار أحمد الزند في برنامجه على قناة CBC الفضائية في حديث امتد أكثر من ساعة، تناول فيها جميع الأحداث السياسية والقضائية والاجتماعية التي تجري في مصر.
وصرح "الزند" خلال اللقاء التليفزيوني بأن المستشار محمد شيرين فهمي القاضي المنتدب للتحقيق مع القضاة مصدري بيان "دعم الشرعية"، مثابر على إنهاء التحقيقات التي أكد أن نتائجها تنتهي إلى عزل نحو 120 قاضيًا من ولاية القضاء، وهو الأمر الذي يعبر عن تدخله في التحقيقات، ويتوافق مع ما أفصح عنه قاضي التحقيق مرات متعددة بأنه سيتصرف في القضية.
وهاجم خلال الحلقة دولة قطر وعدة دول أخرى، متهمًا إياها بالوقوف ضد مصر، وطالب بإرسال عناصر من القوات الخاصة أعضاء الفرقتين 777 و999 إلى الأراضي القطرية من أجل اعتقال المطلوبين المصريين المرتبطين بجماعة الإخوان المسلمين، ووصف أمير قطر بأنه "تميم ابن أم تميم"، وهو الأمر الذي يعتبر ممارسة للسياسة بشكل صريح المحرمة على القضاة وفقًا للمادة 73 من قانون السلطة القضائية التي تنص على (يحظر كذلك على القضاة الاشتغال بالعمل السياسي).
وتابع مقدمو البلاغ: أنه بتاريخ 16 يناير 2014 نشرت مجلة الشباب على موقعها الإلكتروني حديثًا مطولاً مع المستشار أحمد الزند، تضمن آراء سياسية وانتقادات لقوى حزبية وإشادة بأخرى وفقًا لموقعها من الاستفتاء على الدستور، وكل هذا تدخل في نطاق العمل السياسي والحزبي المحظور.
وطالب القضاة في نهاية بلاغهم الذي أرفق معه حافظة مستندات تضمنت التصريحات والأحاديث الصحفية، وأسطوانة مدمجة مسجل عليها اللقاء التليفزيوني، باتخاذ الإجراءات القانونية ضد المستشار أحمد الزند، وفتح التحقيق معه وفقًا للقواعد القانونية التي تنص عليها قوانين العقوبات، والإجراءات الجنائية والسلطة القضائية.