قال الكاتب الصحفي وائل قنديل: إن أبرز ما لفت نظري في كلمة السيسي أنه يتحدث عن غالبية لا يمكن أن يدير ظهره لها، مشيرًا إلى أنه إذا تحدَّث أحد عن أقلية أو أغلبية فلا بد أن يكون هناك قياس علمي أو معيار موضوعي لكي تُحدث هذه الأقلية أم الأغلبية، وهذا يتمثل في صندوق الانتخابات وهي نفس الآلية التي تمَّ استخدامها في خدعة 30 يونيو، لأن أحدًا لا يحاسب ولا يُحصي، وبالتالي فهو يتحدث على أن غالبيةً تريده وهو يحرق تمامًا فكرة الانتخابات وفكرة صندوق الانتخابات.

 

وأشار على "الجزيرة مباشر مصر" إلى أنه حتى لو له شعبية فإن قياس هذه الشعبية في الدول المتحضرة هو الانتخاب، وخطابه لا يهتم كثيرًا بفكرة الانتخابات.

 

وتابع: أن الأخطر في الأمر هي فكرة الاستدعاء لبعض الشعب لمواجهة بعض الشعب الآخر بمعنى فليفنى الجميع وليذهب الجميع إلى الجحيم وليبقى هو كي يصل إلى الرئاسة.

 

وأوضح أن خطاب السيسي شهد حدثين كبيرين هما أولاً الحكم القضائي باعتبار حماس منظمة إرهابية وحظر نشاطها ومصادرة مقراتها التي لا توجد في مصر أصلاً والصانع الأكبر للمتغيرات السياسية في المنطقة العربية هو الكيان الصهيوني الحاضنة الأولى للانقلاب العسكري، وثانيًا الموظف الذي قُتل تعذيبًا داخل السجن في الإسماعيلية.

 

وأضاف: أن السيسي يُمهِّد للفشل وحتى لو لم تكن هناك معارضة ولا مظاهرات في الشارع هذه السلطة لن نستطيع أن تتقدم قيد أُنملة؛ لأنه في الثمانية أشهر السابقة أثبتت أنه لا توجد رؤية ولا أي برنامج سياسي ولا أي خيالٍ سياسي، والسيسي لن يدير ظهره للغالبية المزعومة بل هو يدير ظهره لتاريخ الوطنية المصرية ولقضية المصريين وقضية العرب، وهي القضية الفلسطينية بأن يحقق هدفًا صهيونيًّا، وهذه هي الخطوة القادمة.