وصف الخبير الاقتصادي مصطفى عبدالسلام تصريحات وزير المالية الانقلابي اليوم بأن الأخير يعيش أقرب ما تكون إلى أحلام يقظة، فهو يتحدث عن مبادرة لرجال الأعمال بفرض ضريبة إضافية عليهم رغم أن رجال الأعمال هم أكثر المتهربين من الضرائب ثم هذه الضريبة أيام الرئيس محمد مرسي حاولوا فرضها لكنها لم تُنفذ.


وأضاف عبدالسلام للجزيرة مباشر مصر: أن المذكور نفسه يعترف بأن معدل النمو الاقتصادي في مصر 1%، وهذا أدنى معدل منذ عام 1991م، مشيرًا إلى أن ما حدث من انتكاسة سياسية وأمنية واقتصادية أدَّت إلى أن خفض معدل النمو إلى هذا الحد.


وفيما يخص العجز في الموازنة قال مصطفى عبدالسلام: إن الوزير قال بنفسه عن هذا العجز كان 240 مليارًا، وارتفع إلى 300 مليار يتغطى في مساعدات خليجية أو اقتراض من البنوك أو طباعة نقود، وطالما وصلنا إلى هذا العجز فهو يقارب عجز اليونان وقبرص، ففي هذه الحالة بدلاً من أن تصرف الدولة على التعليم والصحة والبحث العلمي وما إلى ذلك تأخذ هذه الأموال لتسدد فوائدها للبنوك، مشيرًا إلى أن الوزير الانقلابي يُمهد في تصريحاته برفع الدعم عن بعض السلع لأنه قال: إن الدولة قدمت تريليون جنيه للدعم والمواطن لم يستفد بشيء هذا معناه بأنه يتحدث عن الدعم النقدي، وهذا أمر خطير جدًّا على الحياة المعيشية للمواطن العادي.


ومن المستحيل أن تتحقق نسبة النمو التي ذكرها  في تصريحاته بأنها وصلت إلى 2.5% لأن حكومة الببلاوي لم تحقق أصلاً معدل نمو سوى 1% أو ربما أقل، مشيرًا إلى أننا في وضع ملتهب سياسيًّا واقتصاديًّا وأمنيًّا وموارد البلد كلها تتراجع من النقد الأجنبي سواء من السياحة أو الاستثمارات الأجنبية، وبالتالي دولة تقوم على المساعدات الخليجية، وهي فاتورتها الشهرية 5 مليارات دولار وفاتورة سنوية 60 مليار، وهذه الدول تقدم فقط 15 مليار لا يمكن لها أن تحقق معدل نمو يصل إلى هذا الحد.