أكدت مجلة "دير شبيجل" الألمانية على موقعها الإلكتروني (شبيجل أون لاين) أن هيئة الجمارك الألمانية أوقفت الجمعة (14 مارس 2014) شحنة أسلحة كبيرة كان من المفترض شحنها إلى مصر عبر ميناء هامبورج الألماني. وتشتبه الدوائر الحكومية الألمانية في أن شحنة الأسلحة، التي من المرجح أن يكون مصدرها بولندا، كان من الممكن أن يستخدمها الجيش المصري في مواجهة المظاهرات. وكان الاتحاد الأوروبي قرر في خريف عام 2013 عدم تسليم أية أسلحة، من أوروبا إلى مصر، يمكن أن تكون موجهة ضد المتظاهرين. وجاء ذلك بعد تصعيد قوات الأمن العنف ضد المتظاهرين المناهضين للحكومة المصرية.
وقالت دير شبيجل إن الحكومة المصرية من جانبها طالبت الخارجية الألمانية عبر سفارة برلين في القاهرة بالإفراج عن شحنة الأسلحة والسماح لها بمواصلة مسارها باتجاه شمال إفريقيا.
وذكرت أن الحكومة المصرية، ترفض أية انتقادات أوروبية للـ "القمع الوحشي والمفرط" الذي تمارسه قوات الأمن المصرية ضد مؤيدي الرئيس المنتخب محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين.
وهذه ليست المرة الأولى التي تتخذ فيها ألمانيا إجراءات عقابية ضد الحكومة المصرية بعد استخدام السلطات العنف المفرط ضد المتظاهرين والمعتصمين فقد أوقفت برلين قبل عدة أشهر اتفاقية التعاون الأمني مع القاهرة، بل وأوقفت حتى التعاون في مجال مكافحة الإرهاب بين البلدين مؤقتا. ولا تسمح ألمانيا بالمشاريع التدريبية الجارية التابعة للجيش الألماني في إطار التعاون مع مصر، إلا في حالات فردية. وتقول الحكومة الألمانية إن استئناف التعاون الأمني بين البلدين يعتمد على التطورات الجارية في مصر.