د. أكرم رضا في حوار عن عيد الحب:
- الحب يختلف تمامًا عن العلاقةِ الجنسية بين الولد والبنت
- لن نستطيع أن نمنع الانجذاب بين الولد والبنت والعكس
- الفرق بين لحم البقر والخنزير كالفرقِ بين الحلال والحرام في الحب
حوار: ياسين عبدالمقصود
د. أكرم رضا

الحب عاطفة نبيلة واستحسان تجاه الآخر، والحب موجود ونستطيع تبادله في أي علاقةٍ سواء كانت مع بشرٍ أو حتى الجمادات.
هكذا حدثنا الدكتور أكرم رضا- استشاري التنمية البشرية وخبير العلاقات الأسرية- في مقابلةٍ أردنا منه فيها توضيح ماهية الحب؟ وما الذي نقصده عندما نطلق هذا اللفظ؟ وهل فعلاً يوجد حب غير الموجودِ بين الشاب والفتاة؟ وفي أي درجةٍ يصنف حبهما؟.
بدأ الدكتور أكرم بالحديث عن الحب فقال: إنَّ الحب موجود في الحياة كلها، والله سبحانه وتعالى لم يخلق هذه الدنيا ولم يخلق البشرَ إلاَّ لأنه يحبهم، والله سبحانه وتعالى استعبدنا له بالحب، فالحب جسد العبادة والله يحب وأيضًا لا يحب، وقد ذكر الله في العديد من المواضع فقال سبحانه وتعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ﴾ (التوبة: من الآية 4) ﴿لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنْ الْقَوْلِ﴾ (النساء: من الآية 148).
والحب هو عماد الحياة، ولا نستطيع أن نعيش بلا حب، والذي ليس في قلبه حب كثير العداوات مع المجتمع من حوله، وكلما زاد الحب أو نقص تعدَّلت شخصية الإنسان، وهو ما دعانا إلى أن نوجه سؤالاً للدكتور عن ماهية الحب إذن؟، وكانت إجابته:
- الحب هو السلوك الحسن تجاه الأشياء كما أنَّ الإنسان ممكن أن يحب الشجر، والطبيعة وأيضًا يحب البحر وكل هذه طاقات موجودة عند الإنسان، والتبادل بين الإنسان والجماد ينتج عنه حب، والرسول- صلى الله عليه وسلم- قال: "إن هذا جبل يحبنا ونحبه"، ويقصد به جبل أحد. وهو السلوك الذي يرتبط أيضًا ببلادنا، وأوطاننا لأننا تربينا فيه، ونعيش فيه نأكل من خيراته، وهذا ليس تعصبًا وعندما فازت مصر في نهائيات كأس الأمم الأفريقية كلنا فرحنا ومن يقل غير ذلك فإنه ينافي الحقيقة، هناك أيضًا حب الإنسان كإنسان، وعندما نرى آخرين في أذى فإننا نشعر نحوهم بالشفقة، وهو شكل من أشكالِ الحب والرحمة، والحب في النهاية مشاعر حسنة ورقيقة بكل من له علاقة بنا.
* أين نجد العلاقة بين الشاب والفتاة من هذا الحب؟
** الحب يختلف تمامًا عن العلاقة الجنسية بين الولد والبنت، وهذا ليس بحب إنما هو علاقة جنسية بشكلٍ من الأشكالِ ولا يشترط فيها المباشرة أو المعاشرة.
الحب وأمور أخرى
* إذن كيف نستطيع تعريف هذه العلاقة؟
** هي علاقةٌ حسيةٌ قائمةٌ على الدوافع الجنسية المكبوتة داخل الطرفين، والتعبير عنها له درجات مثل الحب له أيضًا درجات، فالحب بين الزوجين قال فيه الله سبحانه وتعالى: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً﴾ (الروم: من الآية 21) ولم يقل جعل بينكم حب ورحمة، فالله لم يذكر الحب، وإنما ذكر أعلى درجات المعاملة الحسنة وأقل درجات المعاملة الحسنة وما بينهما هو حب.
<