قال أحمد مفرح -باحث مصري بمؤسسة الكرامة لحقوق الإنسان بجنيف-: إنه لا يمكن بحال من الأحوال الاعتراف بمحاكمات غير عادلة تؤدي إلى انتهاك الحق في الحياة بمثل هذا الشكل السافر ".

 

 وأوضح -في تصريح صحفي  صباح اليوم الاثنين- أن هذا النوع من المحاكمات التي تتم بحق المعتقلين، إنما يأتي في إطار الدور الذي يلعبه القضاء في شرعنة الانتهاكات التي ترتكبها  قوات الجيش والشرطة بحق المعارضين في مصر منذ 3 يوليو و حتي الآن، و أيضا كأداة من أدوات القمع التي يعتمد عليها النظام المصري لمحاولة ردع المعارضين.

 

وأشار إلى أن هيئة الدفاع تقدمت بطلب إلى المستشار رئيس المكتب الفنى لمحكمة استئناف بنى سويف بطلب لرد ومخاصمة هيئة محكمة جنايات المنيا، وذلك للإخلال بحق الدفاع؛ حيث أن هيئة المحكمة لم تقم بإثبات طلبات المحامين الحاضرين عن المتهمين، وأن المحكمة أغفلت عن عدم حضور 24 متهمًا محبوسين على ذمة تلك القضية بسجن أسيوط، وطبقًا للقانون لابد من حضورهم، كما أن المحكمة لم تقم بإثبات حضور المتهمين المخلى سبيلهم على ذمة تلك القضية، والذين حضروا من تلقاء أنفسهم لتلك الجلسة، وما قام به رئيس المحكمة لإرهاب المحامين، وهي سابقة قضائية لم تحدث من قبل، حيث أنه ذكر حماية الجلسة بالسلاح، وأمر بانتشار قوات الأمن داخل القاعة، وهذا مخالف لإجراءات المحاكمة، كما ذكر بأن المتهمين إرهابيين، وهو إفصاح عن نية القاضي خلال إجراء المحاكمة .

 

وشدد على أن مثل هذه الإجراءات كفيلة بأن تسقط أي نوع من  العدالة عن هذه المحكمة، و بالتالي عدم الاعتراف بأي من الأحكام التي تصدرها .

 

ولفت  إلى أن هذا هو الحكم الثاني الذي يصدر بمثل هذه الطريقة، سبقه حكم محكمة جنايات القاهرة فيما يعرف بقضية خلية السويس، مما يدلل على المنهجية الفاشية التي يتمتع بها القضاء في مصر حينما ينظر في قضايا المعارضين .