قواعد حاكمة :
يجب أن نسجل في البداية قواعد حاكمة لتقييم الاجراء قبل الدخول في تفاصيله وهي:
أولاً: الدكتور محمد مرسي هو رئيس الجمهورية الشرعي، ومنصبه غير شاغر، وهو ممنوع عن ممارسة مهامه الدستورية بقوة السلاح وبتواطؤ من ممثلي القضاء الحاليين، وقرار تنصيبه رئيسا نهائيا وباتا وغير قابل للطعن، ولم تنقضي ولايته فلم يتنحي ولم تنتهي مدته أو يتوفي، وبالتي فلاشرعية لأحد غيره في منصب الرئاسة.
ثانيًا: المواثيق التي وقعت عليها مصر لا تعترف بالانقلابات العسكرية ومرشحيها في أي اجراءات تتم، ومنها ميثاق الاتحاد الإفريقي للانتخابات والديمقراطية والحكم مادة 25 فقرة 4 ونصه : "لا يجوز لمرتكبي التغيير بطرق غير دستورية المشاركة في الانتخابات التي تجرى لاستعادة النظام الديمقراطي أو تولي مناصب المسؤولية في المؤسسات السياسية للدولة".
ثالثًا: مابني علي باطل فهو باطل، وكل الاجراءات التي صدرت عن سلطة الانقلاب غير الشرعية باطلة، ولا يعتد بها من الناحية القانونية والدستورية، وبالتالي فلا يجوز المشاركة أو الاعتراف قانونًا بأي إجراء انقلابي.
المناخ العام :
جرت الاجراءات الباطلة لرئاسة الانقلاب في الخارج وسط أجواء مناهضة لحقوق الانسان والقانون واستقلال القضاء واصرار على عدم المساواة والتمييز والعنصرية ومنها :
أولاً: عدم اخلاء سبيل المعتقلين السياسين الذين يقدر عددهم 23 الف معتقلا سياسيا يتم التحفظ عليهم عبر قانون الحبس الاحتياطي بديلا عن ورقة الاعتقال المعروفة كطريقة جديدة للاعتقال وسط انتهاكات متعددة منها التعذيب والاغتصاب والقتل البطيء.
ثانيًا: عدم القصاص لشهداء مصر منذ 25 يناير حتى الآن، واخلاء سبيل القتلة والمماطلة في محاكمات الرئيس المخلوع حسني مبارك وعدم احالة قادة الانقلاب العسكري للمحاكمة على خلفية عدد من المجازر منها مجزرتي رابعة والنهضة بل والسماح لأحد المقدم ضدهم بلاغات وهو الفريق عبد الفتاح السيسي للترشح .
ثالثًا: عودة الدولة البوليسية بقوة، وتجاهل حقوق الانسان، والسيطرة العسكرية علي الإعلام الحكومي والخاص الذي يمارس اقصى انواع التمييز والعنصرية ضد مناهضي الانقلاب العسكري مع ارتكاب جريمة السب والقذف بحقهم.
رابعًا: اصدار أحكام انتقامية ضد مناهضي الانقلاب معيبة منها احكام بالاعدام بعد جلستين من بدء المحاكمة، فضلا عن احالة العشرات من القضاة المدافعين عن استقلال القضاء للصلاحية، واعتقال المئات من المحامين من اعضاء القضاء الواقف لقيامهم بواجبهم المهني في الدفاع عن مناهضي الانقلاب واعتقال العشرات من الصحفيين.
خامسًا: عدم توافر مناخ سياسي لأي عملية انتخابية حيث الإقصاء المستمر لكل معارض للوضع القائم ووصفه بالإرهابي علي غير الحقيقة في ظل تمسك سلطات الانقلاب بالعنف وفشلها في الجانب الأمني لانشغالها في القمع .
انتهاكات ممنهجة :
رصدت الجبهة عدد من الانتهاكات الممنهجة التي قامت بها اجهزة الدولة التي تزيد الاجراءات الباطلة بطلانا وتعيد اساليب ما قبل ثورة 25 يناير وهي :
أولاً: غياب ما يسمي لجنة الانتخابات الرئاسية عن ادارة الامر، وترك المجال للسلطة التنفذية ممثلة في وزارة الخارجية واجهزة الامن للسيطرة الكاملة والتامة والعبث بشكل أكد أنها "خيال مآتة".
ثانيًا: في الوقت الذي تم اقرار التسجيل المسبق للوافدين الذي بلغ "57 "الف فقط من اجمالي 5 ملايين تم فتح باب التصويت في الخارج علي الاجراء الباطل دون تحديد قاعدة انتخابية من إجمالي 8 ملايين مصري موجود في الخارج.
ثالثًا: تبين أن سبب الزحام في بعض السفارات مصطنعا ومعتمدا، بسبب عدم عمل اجهزة الباركود بكل طاقتها بل باقل من 50%، ولحرص مسئولي السفارات علي البطيء في الإجراءات لتصدير صور إعلامية .
رابعًا: تلقت الجبهة شكاوي بوجود حشد كنسي طائفي في عدد من الدولة الاوروبية، ومنها بريطانيا وبلجيكا واستراليا، للتصويت لصالح قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح السيسي .
خامسًا: استمرار الدعاية الانتخابية في فترة الصمت الانتخابي خاصة للسيسي، حيث تم توزيع الدعاية الخاصة بالسيسي داخل عدد من اللجان بالإضافة لوجود موسيقي و ” دي جي ” أمام لجان اخري” لدعمه كذلك.
سادسًا: وجود ضغوط علي العمال المصريين في الخارج ومنها السعودية للذهاب الي المشاركة في الاجراءات الباطلة .
سابعًا: وجود بعض الصناديق المعتمة داخل عدد من اللجان بعضها من الكرتون.
ثامنًا: مد التصويت في الاجراءات الباطلة لرئاسة الانقلاب يوما اضافيا تعسفا في إستعمال الحق وإساءة في استعمال السلطة وله ابعاد سياسية لاستيفاء اعداد المصوتين في اخر انتخابات شرعية في 2012 .
تاسعًا: منع عدد من القنوات من التغطية الاخبارية ومنها ماحدث مع قناة الجزيرة مباشر مصر مع سفارة مصر بالدوحة.
النتائج :
خلصت متابعة جبهة استقلال القضاء للاجراءات الباطلة لرئاسة الانقلاب الي الآتي:
أولاً: بطلان الاجراء برمته وعدم جواز الاعتداد به قانونا واستمرار الشرعية للرئيس المنتخب محمد مرسي وباقي متكسبات ثورة 25 يناير المنتخبة .
ثانيًا: انحاز اغلبية المصريين في الخارج للالتزام بالقانون وقاموا بمقاطعة الاجراءات الباطلة، ولم تتجاوز نسبة المشاركة 4% من اجمالي 8 مليون مصري، وهو مكسب جديد لثورة 25 يناير.
ثالثًا: مطالبة أجهزة الدولة بالإلتزام بالقانون ووقف إجراءات استكمال الباطل في الداخل وفتح تحقيقات قضائية في الجرائم التي تمت عقب 3 يوليو وعلي رأسها الخيانة العظمي وجرائم الابادة البشرية.
رابعًا: ضرورة إحالة أعضاء مايسمي "اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية" إلى الصلاحية والتحقيق في مخالفتهم لقانون السلطة القضائية والدستور.
خامسًا: الواجب القانوني الحالي على عموم الشعب المصري هو مقاطعة اجراءات استكمال رئاسة الانقلاب داخل مصر، وعدم الاستجابة لأي شائعات أو تحريض علي مخالفة القانون أو الدستور.
القاهرة في 20 مايو 2014