- بعض الطلاب: ننجح ونحن متأكدون من الرسوب!!

- آخرون: نرسب ونحن نستحق النجاح!! ولا ندرى كيف؟!

- الأساتذة: ورقة الامتحان مثل القضية بين يدي القاضي

 

تحقيق: روضة عبد الحميد

بدأت نتائج امتحانات نصف العام بالجامعات المصرية في الظهور، وفي يوم إعلان النتيجة وحين تقترب من كشوفها تسمع الكثير من الأقاويل ما بين كلمات تهنئة وأحيانًا انطلاق قنبلة، أقصد زغرودة من طالبةٍ لم تُصدِّق نفسها؛ وما بين كلمات مواساة ودموع مكتومة إثر صدمة غير متوقعة بالنتيجة، وسواء هذا أو ذاك فهو لا شك أمرٌ طبيعي أن يكون هناك ناجحون وآخرون راسبون.

 

وقد اعتاد الطلاب أن تحمل لهم كشوف النتيجة المفاجآت، ويصبح يوم النتيجة من العجائب التي تستوجب أن تضاف لعجائب الدنيا السبع، ويخرج الطلاب يقسمون ويتندرون بما لا يجب أن يكون منطقيًّا أو حقيقيًّا، مما يجعل بعضهم يرفع شعار: "أنت وحظك ودعاء الوالدين لك" فهو ما لا يمكن تغاضيه.

 

فهل حقًّا تخضع عمليه التقييم لـ"قيراط الحظ"؟ وهل فعلاً بعض الأساتذة يقذفون الورق من أمامِ المروحة فمن يأتي حظه فوق المكتب يحصل على "الامتياز" ومَن يجره قدره إلى الكرسي فهو صاحب "الجيد جدًا" وما يأتي داخل السجادة أرضًا حظه في "الجيد" ومن أتى خارجها فحظه في "المقبول"؟!، هل تلك الواقعة التي قصها أستاذٌ في النصفِ الأخير من القرنِ الماضي ربما على سبيلِ الدعابة وربما على سبيلِ استعراض المغامراتِ وعجائب قدرته في الخروجِ من الأزمات والمؤكد أنه كان يدلل على حجمِ الضغوطِ التي تضطره إلى اللجوءِ للتصرفِ بأي طريقة.

 

وسواء هذا أو ذاك فقد مضى ذلك القرن ودخلنا في قرنٍ جديد وتوقعنا أننا تطورنا ظنًّا منا أنه لا بد من "التطور تطورًا يشبه التطور الطبيعي للحاجة الساقعة"!!

 

فهل فعلاً عملية التقييم والتصحيح تخضع للحظ؟! هل تلك القصة الفكاهية تلقي ظلالاً في عقولِ الطلاب؛ لأنَّ هناك مظاهرَ تجسدها؟.

 

لذا قررنا أن نستمع لأصحابِ تلك الطرائف والعجائب ومنهم إلى المسئولين لنتبين أين الخلل؟ وأين الحقيقة؟.

 

نقلنا الأسئلة ونجحنا!!

تحكي لنا منى فؤاد- كلية تجارة جامعة القاهرة- والتي تُقسم أنها نقلت العام الماضي في ورقةِ الإجابة أسئلة امتحان مادة الرياضيات كما هي دون إجابات، ولكن دون ترتيبٍ ويوم النتيجة فوجئت بالنجاح في هذه المادة! وفي نفس الوقت تقول: إنها كانت قد ذاكرت مادة الموارد بشدةٍ وأجابت فيها جيدًا وفوجئت برسوبها فيها! ولكنها تعبر لنا عن فرحتها أنها لن تستذكر مادة الرياضيات ثانية.

 

     

أما شريف عبد اللطيف- بكالوريوس زراعة القاهرة- فيقص لنا قصةً يعتبرها نادرةً وتستحق أن تكون فيلمًا سينمائيًّا فيقول: أثناء دراستي بالفرقة الثالثة لم أخط قلمًا بورقة الإجابة في إحدى المواد وتركتُ الورقةَ بيضاء، وفوجئتُ يوم النتيجة أنني حصلت على "جيد جدًّا"!! وكتمتُ أمري حتى أتخرج، وحتى لا يكون هناك مجال لتصحيح الخطأ الذي بلا شك موجود، حتى استلمتُ شهادتي وذهبتُ لأستاذي وسألته: أود أن أعرف: كيف؟! فيقول: ابتسم أستاذي ونظر إليَّ ضاحكًا وقال لي: هو أنت؟! فقلت له: نعم تركتها بيضاء ونجحتُ بجيد جدًا؛ كيف؟! فقال لي: القصة أنني حين أقبلت على فتحِ ورقتك وقبل فتحها رَنَّ هاتفي يحمل لي بشارة أن ابنتي رُزقت مولودًا ذكرًا فأقسمتُ وقتها أن أمنح تلك الورقة جيد جدًا، وحين فتحتها ووجدتها فارغةً لم أستطع العودة في قسمي!.

 

أما منار عبد الكريم- خريجة فنون تطبيقية القاهرة- فتقول: إنها تذكر أنها ذات مرة كتبت ورقة الأس