أصدر مرصد طلاب حرية تقريره الشامل عن حصاد الانتهاكات التي ارتكبها الانقلاب في مظاهرات الذكرى الرابعة لثورة 25يناير ضد الطلاب، مشيرًا إلى إجمالي عدد الطلاب المعتقلين خلال الفترة من 25 : 29 يناير 2015 وصل إلى ١٠٣، أخلى سبيل ٢٧، بينما بقى رهن الاعتقال٧٦ وأن عدد الشهداء بين الطلاب وصل إلى 6.

 

وأكد المرصد أن الأجهزة الأمنية وقوات الأمن والقوات المسلحة في مصر قامت وتقوم في الآونة الأخيرة بمخالفة بشكل غير مقبول ومناف– ليس فقط لمواد الدستور المصري – بل أيضًا – لكافة المواثيق والقوانين الدولية الخاصة بحقوق الإنسان.

 

وتناول المرصد في تقريره مظاهر ما قامت به قوات الأمن في الفترة من يوم 25يناير 2015 حتى يوم 29 يناير 2015 من انتهاكات صارخة بحق طلاب الجامعات والمدارس المصرية.

 

أولاً: يوم 25يناير 2015: شهد يوم الخامس والعشرين من يناير 2015، في ذكرى الثورة عددًا من الانتهاكات من قبل قوات الأمن والقوات المسلحة تجاه المتظاهرين السلميين بذلك اليوم, والتي أسفرت عن وقع العديد من حالات الاعتقال التعسفي, والقتل العمد خارج إطار القانون وذلك نتيجة استخدام العنف والقوة المفرطة, حيث بلغ عدد القتلى خارج إطار القانون بذلك اليوم إلى 5 طلاب تم قتلهم بمنطقتي "المطرية" و"عين شمس" بالقاهرة, وذلك عن طريق إصاباتهم من قبل قوات الأمن إصابات مباشرة بالرصاص الحي بالرأس والصدر كانت تودي بحياتهم على الفور، فنجد أربعة من طلاب الجامعة وطالب بالمرحلة الثانوية تم قتلهم في يوم 25 يناير 2015, وهم:

1 -عبد الرحمن حسين- الطالب بالفرقة الأولى كلية الزراعة جامعة الأزهر.
2-أحمد السعيد غانم-  الطالب بالفرقة الخامسة بهندسة شبرا جامعة بنها.
3-أيمن جمال (طالب جامعي).
4-حمدي حسن الهندي (طالب جامعي).
5- محمد سعيد (طالب ثانوي).
كما نجد حالة إصابة واحدة بطلق حي للطالب "عبد الرحمن صفوت", أما فيما يخص الاعتقالات التعسفية, فقد بلغ إجمالي حالات الاعتقال التعسفي للطلاب يوم 25-1-2015 إلى 69 حالة, من بينهم 23 طالبًا, و17 طالبة بالمرحلة الثانوية، كان قد أخلى سبيل جميع الطالبات إضافة إلى أربعة طلاب آخرين, بينما بلغ عدد حالات الاعتقال التعسفي لطلاب الجامعة بنفس اليوم إلى 46 حالة, من بينهم ٥ طالبات، تم إخلاء سبيلهن.

 

وفيما يخص الانتهاكات بذلك اليوم الموافق من تعذيب واعتقالات جماعية، فقد تعرض ٤ طلاب كان قد تم اعتقالهم في ذلك اليوم للتعذيب الشديد، أحدهما بقسم شرطة المعادي، والآخر بمعسكر قوات الأمن المركزي بالعاشر من رمضان، والذي كان قد أصيب بجرح غائر أثناء اعتقاله، ووقوع حالتين تعذيب فيما يسمى بـ "سلخانة الدور الرابع" بمديرية أمن الإسكندرية، كما ورد إلينا اعتقال ما يقرب من عائلة بأكملها بالقاهرة (طالب جامعي ووالده وأخيه) وذلك من منزلهم، كما تم اعتقال طالبة بالمنصورة ووالدتها بشكل عشوائي من أحد الشوارع، والإفراج عنهن بعد عدة ساعات، واعتقال طالب بجامعة الزقازيق (مصاب بإعاقة) اعتقالاً عشوائيًّا، إضافة لاعتقال طالب بجامعة المنوفية مصاب بمرض السكري، وآخر بجامعة المنيا واستمرار إخفائه قسريًّا منذ يوم ٢٥ يناير حتى اليوم، كما نما إلى علمنا العثور على الطالب "حمدي حسن الهندي"، الطالب بجامعة الأزهر، وقد تحولت جثته إلى أشلاء بفعل انفجار عبوة بدائية الصنع أمام نقطة مرور دمياط الجديدة، جدير بالذكر أن الطالب "حمدي حسن" كان قد تعرض للاعتقال والإخفاء القسري منذ فترة، مما يرجح وفاته نتيجة للتعذيب في أحد الأقسام وهو عكس ما صرحت به وزارة الداخلية عن محاولة المذكور تفجير نفسه مما أدى لوفاته وهو ما دحضه تقرير الطب الشرعي.

 

ثانياً يوم 26 يناير 2015:
نتيجة لاستمرار قوات الأمن في سياستها القمعية وإفراطها في استخدام القوة بحق المتظاهرين، فقط سقط الطالب " عبد الرحمن هشام " طالب الفرقة الثانية بمعهد الأهرامات العالي للهندسة، قتيلا نتيجة إصابته بطلق حي بالبطن ونزيف حاد أدى إلى وفاته، كما شهدنا بذلك اليوم 4 حالات اعتقال تعسفي عشوائي مخالف للقانون لطلاب بالجامعة، إضافة لاعتقال أمين مساعد اللجنة الرياضية بجامعة دمنهور وطالب بجامعة الأزهر وتعذيبهما صعقًا بالكهرباء بمديرية أمن دمنهور، وضمهما لإحدى قضايا الخلايا الإرهابية حسب منشور كانت وزارة الداخلية قد قامت بنشره على صفحتها الرسمية .

 

ثالثاً : يوم 27 يناير 2015 :
لم تتوقف قوات الأمن عن ممارساتها ونهجها القمعي لليوم الثالث على التوالي، فنجد وقوع 7 حالات اعتقال تعسفي مخالف للقانون لـ 6 من طلاب الجامعة وطالب بالمرحلة الثانوية، كما رصدنا في ذلك اليوم وقوع حالة تعذيب لطالب ببندر دمنهور وذلك لإجباره على الاعتراف بمجموعة من التهم، إضافة لقيام الأجهزة الأمنية بالمنصورة بإخفاء طالبين بجامعة المنصورة عقب رصدهما واعتقالهما اعتقالاً تعسفيًّا أمام كوبري "سندوب"، وتداول أنباء تفيد تعذيبهما أيضا.

 

رابعاً : يوم 28 يناير 2015:
لليوم الرابع ظلت الانتهاكات من قبل قوات الأمن بحق الطلاب تتخذ نفس المنحنى من اعتقال تعسفي واستهداف مباشر للطلاب بالرصاص الحي، حيث أصيب "محمود المصري" الطالب بأحد معاهد الكومبيوتر بالإسكندرية بطلق ناري حي في الكتف، وذلك أثناء فض قوات الأمن لإحدى التظاهرات المناهضة للنظام الحالي، كما وقعت ثلاث حالات اعتقال تعسفي عشوائي مخالف للقانون لثلاثة من طلاب جامعة المنصورة .

 

خامساً : يوم 29يناير :
بلغ عدد الطلاب الذين تم اعتقالهم اعتقالاً تعسفيًّا مخالفًا للقانون بذلك اليوم 20 طالبًا، من بينهم 13 طالبًا بالمرحلة الثانوية ( وردت أنباء عن تعرضهم للتعذيب بالصعق بالكهرباء بمركز شرطة طلخا )، و7 بالجامعة، كما شهد ذلك اليوم اعتقال طالب بجامعة الأزهر من منزله وإخفاءه بعد ذلك، وسط إنكار لجميع أقسام الشرطة لوجوده لديهم، كما يذكر أن الطالب كان قد أصيب سابقًا بطلق خرطوش بعينه فقد على إثره الرؤية بتلك العين، كما أنه مصاب بضعف في عينه الأخرى .

 

وأكد ـ "مرصد طلاب حرية" أنه كما لم نتوقف طيلة تلك المدة عن رصد ما تقوم به قوات الأمن من انتهاكات بحق الطلاب حتى هذه اللحظة استمراره برصد ما يتم من خرق واضح للقانون ومن تعدٍ فج على جميع حقوق الإنسان وأبسطها، والممثلة في حق كل فرد في التعبير عن رأيه بحرية تامة مالم يخالف القانون، دون تعذيب أو تقييد لحريته أو قتله بشكل ينافي جميع ما جاءت به المواثيق والأعراف .

 

وأدان المرصد بشدة مثل هذه الممارسات القمعية المتبعة تجاه الطلاب، وطالب بضرورة إعادة النظر في تلك الممارسات من قبل الجهات والهيئات الحقوقية المختصة .

 
* الثانوي :
– إجمالي المعتقلين : 54
إخلاء سبيل :٢١
الطلاب : 4، الطالبات : ١٧
رهن الاعتقال: ٣٣
الطلاب : 33، الطالبات : 0
– الشهداء :1
* الجامعة
-إجمالي المعتقلين : 48
إخلاء سبيل : ٥
الطلاب : 0، الطالبات : 5
رهن الاعتقال: 43
الطلاب : 43، الطالبات : 0
الشهداء : 5.