رفضت السلطات الانقلابية إطلاع وسائل الإعلام على تقرير الطب الشرعي الخاص بمقتل الطالب الإيطالي "جوليو ريجيني"، الذي عثر على جثته الأسبوع الماضي بالقاهرة وعليها آثار تعذيب.

وقال المدعو شعبان الشامي، مساعد وزير العدل لشؤون الطب الشرعي، في حكومة الانقلاب، إن التقرير الخاص بهذه القضية سيتم إرساله مباشرة إلى النيابة العامة، السبت، دون إعلان تفاصيله، كما كان متبعا من قبل.

وأضاف الشامي، في تصريحات صحفية مساء الجمعة، أن مصلحة الطب الشرعي لن تعلن نتائج تقريرها لوسائل الإعلام.

ادعاءات لا تقنع أحدا

وفي سياق ذي صلة، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، إن التفسيرات المصرية والإدعاءات الرسمية بعدم تورط الأجهزة الأمنية في مقتل الطالب الإيطالي لم تقنع أحدا.

وأضافت الصحيفة في تقرير لها يوم الخميس الماضي، أن تصريحات وزير الداخلية مجدي عبد الغفار، التي أكد فيها أن الأمن المصري لا يمكنه ارتكاب مثل هذه الجرائم البشعة، لم تكن سوى ادعاء لا يمكن تصديقه.

وأكدت الصحيفة أن الإيطاليين غاضبون بشدة من تعذيب ريجيني وقتله، بالطريقة ذاتها التي اعتادت الأجهزة الأمنية المصرية اتباعها مع المعارضين لنظام السيسي منذ انقلاب يوليو 2013.

اعتقدوا أنه جاسوس فقتلوه

من جانبها، قالت صحيفة "الروبوبليكا" الإيطالية إن أجهزة الأمن المصرية اختطفت ريجيني وعذبته حتى الموت ،بعدما اعتقدت أنه جاسوس إيطالي، مشيرة إلى أن مصر في عهد السيسي تعتبر أي أجنبي يجري تحقيقا صحفيا أو يجمع معلومات عادية، جاسوسا يشكل خطرا على الأمن القومي للبلاد.

وأوضحت الصحيفة أن آلاف المعارضين ألقي بهم في السجون، وتعرضوا للتعذيب، وأن الصحفيين ونشطاء حقوق الإنسان المصريين والأجانب جرى استهدافهم بشكل خاص في العامين الأخيرين، بسبب ذعر حكومة السيسي من أن يتحول الغضب من تردي الأوضاع الاقتصادية إلى اضطرابات يمكن أن تهدد استقرار النظام.

وأشارت إلى أنه على الرغم من التعاون الجيد بين إيطاليا ومصر في المجال الاقتصادي والأمني، إلا أن قتل "ريجيني" تسبب في صدمة كبيرة لدى الإيطاليين، وقد حان الوقت للغرب أن يخبر السيسي بوضوح أن القمع الذي يتبناه في مصر لم يعد مقبولا في المستقبل.