في سابقة فريدة تنم عن مدى التدهور الذي وصلت إليه القوات المسلحة في عهد الانقلاب، صنع جيش السيسي كرة أرضية لا تمت باي صلة إلى الجغرافيا التي يدرسها طلبة مراحل التعليم الأساسي في أي دولة في العالم.

فقد افتتح محافظ سوهاج الانقلابي، أمس الجمعة، "كرة أرضية" مهداه من جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع لتجميل المنطقة، غير أن الكرة الأرضية التي صنعها الجيش في سوهاج مختلفة كثيرا عن الكرة الأرضية التي نعيش عليها.

وأعاد جيش السيسي، تشكيل "الكرة الأرضية" وترتيب دول العالم، ومن باب التقريب بين الحضارات والدول، فضل عباقرة جيش الانقلاب إلغاء بعض المسافات بين القارات وتقريبها من بعضها البعض، في خطأ جسيم لا يرتكبه طالب في المرحلة الابتدائية.

كما أعاد جيش الانقلاب تشكيل دول أمريكا اللاتينية، التي يبدو أنها لن تعترض، فقام بإزالة مساحات من دول وضمها لأخرى، وأزال حدودا بحرية لبعض الدول ومنحها بدلا منها حدودا برية كما فعل مع بيرو والإكوادور على سبيل المثال.

أما أستراليا، فقد أصبحت بفضل "نباهة وعبقرية" جيش الانقلاب أقرب مما نتخيل إلى الفلبين وإندونيسيا وماليزيا، ولا تتعدى المسافة بينها بضعة أميال بحرية.

وبالتقريب بين أستراليا وجيرانها الشرقيين، فقد اضطر جهابذة جيش السيسي لإلغاء بعض الدول "الصغيرة" التي يبدو أنها لا تستحق البقاء على كوكب الأرض الجديد، من وجهة نظرهم، وأبرزها تيمور الشرقية.

وأضاف جيش السيسي جيرانا جددا لدول جنوب أمريكا الجنوبية، ووضع جزيرة لم يتم التأكد من اسمها أو مكانها الحقيقي على الخريطة.

الشكل الجديد للكرة الأرضية، وتشغيل جيش الانقلاب لها أثار سخرية رواد مواقع التواصل الاجتماعي من المصريين وغير المصريين.

وامتلأ موقع التدوين المصغر "تويتر" بعشرات التغريدات الساخرة، بعد أن قلب جيش السيسي الانقلابي أوضاع الكرة الأرضية كاملة رأسا على عقب، في موقف مشابه لانقلابه الذي صنعه في مصر فحولها إلى من دولة آمنة إلى دويلة غير آمنة على وشك الخراب.