تحت عنوان: "في تونس.. نظام قيس سعيد يأخذ منعطفاً أمنياً"، قالت صحيفة "لوفيجارو" الفرنسية إنه منذ سنوات لم يشهد وسط العاصمة تونس قمعاً من الشرطة مثل الذي عرفته المظاهرات يوم الجمعة الماضي ضد الرئيس قيس سعيد، والتي قابلتها الشرطة بالغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه.

وأكدت "“لوفيجارو" أنها كانت شاهدة على 3 اعتداءات من قبل قوات الأمن التونسية: الضرب العشوائي بالهراوات، ورجل شرطة يمسك رجلاً مسنًا من رقبته، تجريد صحافية من هاتفها.

وحددت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين (SNJT) حوالي عشرين هجومًا استهدفت الصحفيين. ونددت “بالاعتداءات الخطيرة وغير المسبوقة من قبل الشرطة” وتحدثت عن “تراجع نحو مزيد من القيود على الحريات”.

كما تعرض مراسل صحيفة "ليبراسيون" الفرنسية للاعتداء أثناء تصويره عملية اعتقال عنيفة لأحد المتظاهرين. وأكد الصحفي الفرنسي أن الشرطة ضربته في كل الاتجاهات، قائلا: “كنت على الأرض ملتفًا في وضعية جنينية، وكنت أصرخ أنني صحفي. أحدهم رشني بالغاز من مسافة قريبة”.

وفي مواجهة زملائه الذين أتوا لانتظاره أمام مركز الشرطة حيث تم اقتياده بعد ذلك، قال شرطي ساخرًا: "لقد تنفس بعض الغاز، مثلنا جميعًا، كما هو الحال في جميع المظاهرات". وهو مخرج يظهر الحصانة التي تتمتع بها قوات الأمن التونسية، تقول "لوفيجارو".

ردت فرنسا، عبر وزارة خارجيتها وسفارتها في تونس، بحذر، حيث استنكرت "العنف" دون تحديد أصله، وذكّرت بـ "ارتباطها بحرية الإعلام وحرية الصحافة في تونس”.

دقت مراسلون بلا حدود، التي نشرت الأربعاء تقريرا بعنوان "الصحافة في تونس: لحظة الحقيقة”، ناقوس الخطر. حيث عبرت المنظمة عن قلقها الشديد بشأن هذا التحول الاستبدادي (…).

ولم ترد السلطات التونسية علانية على هذا العنف، واكتفى الرئيس قيس سعيد بالقول إنه سيكون "عنيدًا مع أولئك الذين يسعون إلى إلحاق الأذى بالدولة أو استغلال أجهزتها لأغراض شخصية".