بدأت القوات الأمريكية، صباح اليوم الإثنين، الانسحاب من قاعدة قسرك الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، والتي تُعدّ أكبر قاعدة أمريكية في سورية.

وذكر مصدر محلي لـ"العربي الجديد"، أن القوات الأمريكية تنسحب إلى إقليم كردستان العراق، مشيراً إلى أن عملية الانسحاب قد تستمر لأسابيع عدة.

 

وحملت عشرات السيارات والآليات، معدات ومدرعات وجنوداً من القاعدة الواقعة في ريف الحسكة الشمالي الغربي، باتجاه إقليم كردستان العراق. وبهذا الانسحاب، لم يتبقَ للتحالف الدولي سوى قاعدة واحدة في سورية، وهي قاعدة "خراب الجير" قرب بلدة رميلان جنوبي الحسكة، بعدما أخلت في وقت سابق قواتها من قواعد لها في الشدادي، والحسكة، ودير الزور، والتنف، ضمن خطة أوسع للانسحاب العسكري الكامل من الأراضي السورية.

 

وكانت وسائل إعلام أمريكية نقلت في وقت سابق عن مسئولين أمريكيين قولهم إن الإدارة الأمريكية تخطط لسحب جميع قواتها البالغ عددهم نحو 1000 جندي من الأراضي السورية.

وقال مسئول أمريكي كبير، الأربعاء الماضي، إن بعض القوات الأمريكية ستغادر سورية في إطار "انتقال مدروس ومشروط"، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن القوات الأمريكية لا تزال مستعدة للتصدي لأي تهديدات لتنظيم داعش قد تظهر في المنطقة. ويأتي ذلك بعد الإعلان عن انضمام سورية للتحالف الدولي لمحاربة تنظيم داعش، وذلك خلال زيارة الرئيس أحمد الشرع للولايات المتحدة في نوفمبر الماضي.

وقبل هذه التطورات، كان ينتشر في سورية 28 موقعاً أمريكياً، منها 24 قاعدة عسكرية كانت تضم أكثر من ألفي جندي أمريكي، لكن جرى تقليص العدد، وإغلاق القواعد تباعاً، ليتسارع الأمر خصوصاً بعد سقوط النظام السوري السابق نهاية العام 2024، ومن ثم تمدّد قوات الحكومة السورية الجديدة إلى المناطق التي كانت تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) اعتباراً من مطلع العام الحالي.