دنس مستوطنون صهاينة، الليلة الماضية، المسجد الإبراهيمي في الخليل، وأقاموا حفلاً غنائيًّا داخله، بحماية مشددة من قوات الاحتلال الصهيوني.

وقال مدير المسجد الإبراهيمي غسان الرجبي، إن المستوطنين اقتحموا المسجد برفقة الاحتلال، وأدخلوا آلات موسيقية ومكبرات صوت، ونظموا حفلًا غنائيًّا استمر حتى ساعات فجر اليوم، في انتهاك فاضح لدور العبادة.

وأضاف الرجبي: "يأتي هذه الاقتحام في الوقت الذي لا يسمح للفلسطينيين بإدخال مستلزمات المسجد الضرورية للصيانة والترميم، ولا يسمح حتى للإعلاميين بإدخال كاميراتهم إلا بتنسيق مسبق مع الاحتلال".

وأوضح أن المستوطنين نظموا حفلاً غنائيًّا تخلله رقصات "تلمودية" داخل المسجد وفي باحاته؛ احتفالاً بالأعياد اليهودية، وفرضت قوات الاحتلال إجراءات عسكرية مشددة في محيط "الإبراهيمي"، والمنطقة الجنوبية من المدينة لتأمين الاحتفالات الاستيطانية.

وعدّ أن هذه الممارسات الاحتلالية تندرج ضمن سياسة الاحتلال الاستيطانية، وسعيه لفرض الهيمنة الكاملة على المسجد الإبراهيمي، والبلدة القديمة بمدينة الخليل.

وأشار إلى وجود إغلاق للمسجد في 19 نوفمبر، بذريعة ما يسمى "عيد سارة" اليهودي.

 يُذكر أن احتفالاً غنائيًّا مماثلاً نظمه مئات المستوطنين في الثالث من شهر أكتوبر الجاري، داخل المسجد الإبراهيمي، في انتهاك فاضح لدور العبادة، وخصوصية المسلمين.

 وكانت قوات الاحتلال أعلنت عن إغلاق المسجد أمام الفلسطينيين، لفسح المجال أمام المستوطنين لاقتحامه كاملاً، في "الأعياد" اليهودية.

ومنذ بداية احتلال عام 1967، بدأت سلطات الاحتلال مساعي السيطرة على المسجد، وعقب المجزرة التي ارتكبها الإرهابي باروخ غولدشتاين عام 1994 منح الاحتلال قسماً من المسجد للمستوطنين، وخلال الأعياد اليهودية يغلق بالكامل، ويسمح لهم بإقامة الحفلات والعربدة فيه.

وبدوره، قال القيادي في حركة حماس محمود مرداوي إنّ الحفل الغنائي الراقص، الذي نظّمه المستوطنون الليلة الماضية في المسجد الإبراهيمي جريمة جديدة، يهدف لإحكام الهيمنة الصهيونية على المسجد والبلدة القديمة في الخليل.

ونبه مرداوي إلى أنّ هذا الانتهاك يحدث للمرة الثانية خلال أسبوعين، مؤكدًا أنّ شعبنا لن يسمح بتمرير مخططات الاحتلال في الأماكن المقدسة مرور الكرام، بل سيواجه ذلك بتصعيد المقاومة واستهداف قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين بكلّ الوسائل.

ولفت إلى أنّ الاستمرار في استفزاز المسلمين في المدينة والمساس بمشاعرهم المقدسة ومحاولات تزييف التاريخ وطمس المعالم الإسلامية؛ سيولّد موجةً من الغضب قد يعرف العدو بدايتها لكنه لن يستطيع تقدير نهايتها، خاصة وأنه يعرف بأس الخليل ورجالها الأبطال.

ودعا مرداوي أبناء شعبنا في الخليل إلى الرد على هذه الجريمة بما يناسبها، وتفويت الفرصة على الاحتلال وقطعان مستوطنيه الذين يسعون لتثبيت أمر واقع، وإكمال تهويد المسجد الإبراهيمي للأبد، مناشدًا أبناء شعبنا في كل مكان لشدّ الرحال وتكثيف الرباط في المسجد الإبراهيمي.