أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس، مساء الأربعاء، ترحيبها بتشكيل لجنة إدارة قطاع غزة، مع التأكيد على ضرورة إلزام الاحتلال بتنفيذ استحقاقات اتفاق وقف إطلاق النار، وعلى رأسها فتح معبر رفح واستكمال انسحاب قواتها من القطاع.

وجاءت مواقف الحركة على لسان طاهر النونو، المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحماس، في تعقيبه على إعلان الولايات المتحدة بدء المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

وأكد النونو، خلال مداخلة مع قناة الجزيرة، دعم الحركة لتشكيل لجنة إدارة غزة التي جرى العمل على إعدادها منذ فترة طويلة، معتبرا أن بدء عملها يشكل خطوة عملية من شأنها المساهمة في إنهاء معاناة الفلسطينيين في قطاع غزة.

وشدد على أن حركة حماس ستبذل كل الجهود الممكنة لإنجاح عمل اللجنة، بما يحقق الاستقرار ويمهد لعودة الحياة إلى طبيعتها في القطاع.

 

وفيما يتعلق بإعلان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق، أوضح النونو التزام حماس بما وقعت عليه، معربا عن أمله في أن يقابل ذلك بإلزام الاحتلال بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لا سيما فتح معبر رفح في الاتجاهين، واستكمال انسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وضمان حرية إدخال البضائع والمساعدات ومواد البناء.

وكانت حكومة الاحتلال والمقاومة الفلسطينية قد وافقتا في أكتوبر الماضي على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المكونة من 20 نقطة، والتي تنص على أن تتولى هيئة فلسطينية من التكنوقراط، يشرف عليها مجلس سلام دولي، إدارة قطاع غزة لفترة انتقالية.

وذكرت وكالة "رويترز" أن الهيئة الفلسطينية، المؤلفة من 14 عضوا، سيرأسها علي شعث، وهو نائب وزير سابق في السلطة الفلسطينية، وكان مسئولا عن تطوير المناطق الصناعية.

وحول الضمانات، أوضح النونو أن اللقاءات مع الوسطاء تتضمن تأكيدات على استمرار تنفيذ المرحلة الثانية، معتبرا ذلك خطوة في الاتجاه الصحيح نحو تمكين اللجنة من تحمل مسؤولياتها الكاملة، بدءا من فتح المعابر وإدخال المساعدات، وصولا إلى انسحاب الاحتلال واستعادة الهدوء المستدام وتهيئة الظروف للتعافي وإعادة الإعمار الشامل.

 

وفي تعليقه على المخاوف من تكرار إخلال حكومة الاحتلال بالتزاماتها، قال النونو إن الاحتلال يسعى إلى التنصل من الاتفاق عبر القصف اليومي والاغتيالات والقتل، وتوسيع مناطق السيطرة، ومحاولة عرقلة عمل اللجنة الإدارية.

 

وأشار إلى أن جهودا متواصلة تبذل مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بتنفيذ الاستحقاقات، بما في ذلك ما ورد ضمن خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي حظيت بموافقة الأطراف، مؤكدا أن محاولات التنصل مستمرة كما هي الجهود الرامية إلى فرض الالتزام.

وبشأن المرحلة المقبلة، أكد النونو أن حركة حماس ستواصل العمل المكثف مع الوسطاء والمجتمع الدولي والأطراف الإقليمية لتحقيق التهدئة وعودة الحياة إلى طبيعتها، وتعزيز وحدة الشعب الفلسطيني والعمل الوطني المشترك، معربا عن أمله في أن تتحول إرادة المجتمع الدولي الداعمة للأمن والاستقرار والتعافي وإعادة الإعمار إلى واقع ملموس قريبا.

وكان المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف قد أعلن في وقت سابق اليوم الأربعاء إطلاق المرحلة الثانية من خطة ترامب المكونة من 20 نقطة لإنهاء الصراع في غزة، مشيرا إلى أنها تقوم على تأسيس إدارة فلسطينية انتقالية تكنوقراطية في القطاع، وتبدأ بتنفيذ عملية نزع السلاح الكامل بالتوازي مع إطلاق مشاريع إعادة إعمار شاملة.

 

وأكد ويتكوف أن الولايات المتحدة تتوقع من حركة حماس الامتثال الكامل لجميع التزاماتها، بما في ذلك الإفراج الفوري عن جثة الأسير الصهيوني المتبقي، محذرا من أن أي إخلال سيقابل بعواقب وخيمة.

 

وأسفرت حرب الإبادة الصهيونية على قطاع غزة، التي استمرت عامين كاملين، عن استشهاد أكثر من 71 ألف فلسطيني وإصابة 171 ألفا آخرين، معظمهم من الأطفال والنساء، إلى جانب دمار طال نحو 90 في المائة من البنية التحتية المدنية.