قال ماهر المذيوب، المستشار الإعلامي لرئيس حركة النهضة التونسية، راشد الغنوشي، إن تأييد القضاء حكم السجن ضد الغنوشي، تزامنا مع عيد الثورة، يعتبر محاولة للانتقام من رموز الانتقال الديمقراطي في تونس.

وكانت محكمة الاستئناف في العاصمة قد أيدت حكما ابتدائيا بسجن شخصيات سياسية وإعلامية، على غرار الغنوشي (22 عاما) ورئيس الحكومة السابق هشام المشيشي (35 عاما) والصحفية شهرزاد عكاشة (27 عاما) بتهمة "المساس بأمن الدولة" في قضية شركة صناعة المحتوى "أنستالينجو"، فيما تم الإفراج عن الصحفية شذى الحاج مبارك بعد تخفيف الحكم ضدها إلى عامين، وفق ما أكد مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية.

وقال المذيوب، في تصريح صحفي: إن "تثبيت حكم السجن ضد الغنوشي، عشية الاحتفال بالذكرى الخامسة عشرة للثورة التونسية، يشكّل علامة انتقام ثلاثية الأبعاد من قيم الثورة ورموز الانتقال الديمقراطي في تونس، وإصراراً على التنكيل برجل دولة رفيع يبلغ من العمر 84 عاماً، عبر أحكام قاسية يبلغ مجموعها اليوم ما يقارب نصف قرن، إضافة إلى نحو 200 عام من الأحكام ضد أفراد من عائلته الكريمة، فضلاً عن التمادي في إقحامه في قضايا وهمية ومحاكمات تفتقد إلى أبسط معايير المحاكمة العادلة. وهو ما يؤكد أن راشد الغنوشي يشكّل هاجساً مخيفاً ورمزاً لا بد من إخفائه بكل الطرق، ومحوه من ذاكرة شعب وأمة عشقت الحرية”.

وتابع قائلاً: "من المؤسف أن يمثّل شيخ تسعيني كل هذا الخوف والرعب لدى نظام يدّعي أنه حصل على تفويض شعبي في 17 ديسمبر 2025″، معتبراً أن "الغنوشي وتونس قدّما فكرة ورسالة قوية للعالم، تتلخص في الحرية والكرامة الإنسانية، وهي قيم لن تموت مهما تجبّر طغاة العالم”.

وكانت أحزاب ومنظمات تونسية عبرت عن مخاوفها مما اعتبرته "تراجعا ممنهجا" عن مكاسب الثورة، تزامنا مع الذكرى 15 لسقوط نظام الرئيس السابق زين العابدين بن علي.