أعلن الجيش السوداني، الإثنين، تمكنه من دخول مدينة الدلنج ثاني مدن ولاية جنوب كردفان جنوبي البلاد، بعد عامين من الحصار من مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال المتحالفة معها.
وقال الجيش، في بيان، "تمكنت قواتنا المسلحة والقوات المساندة من فتح طريق الدلنج، بعد تنفيذ عملية عسكرية ناجحة، أسفرت عن دحر وتدمير مليشيا الدعم السريع، التي كانت تحاول تعطيل حركة المواطنين والإمدادات واستهداف الأمن والاستقرار بالمنطقة".
وتابع البيان: "كبدت قواتنا العدو خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، وفرّ من تبقى منهم تحت ضربات قواتنا، الذين أثبتوا مرة أخرى جاهزيتهم العالية، وانضباطهم، وقدرتهم على الحسم في كافة المحاور".
وأكد أن "القوات المسلحة تجدد عهدها للشعب بأنها ماضية بثبات في تطهير البلاد من دنس المليشيا، حتى يتحقق الأمن والاستقرار في ربوع البلاد".
وأفاد شهود عيان بأن قوات من الجيش السوداني دخلت اليوم إلى مدينة الدلنج المحاصرة بولاية جنوب كردفان، لافتين إلى أن قوات الجيش استطاعت فك الحصار على المدينة بعد معارك مع قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال.
وأشار الشهود إلى خروج جموع من سكان المدينة في استقبال الجيش بعد دخوله للمدينة. وبث عناصر من الجيش السوداني عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع مصورة لاحتفالات القوات والمواطنين من داخل مدينة الدلنج. ولم يصدر عن قوات الدعم السريع والحركة الشعبية/ شمال تعليق فوري بهذا الخصوص.
وكانت مليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال تحاصر مدينة الدلنج منذ يناير 2024 ، ما خلق أزمة في الغذاء والدواء لعدم القدرة على ايصالها للمدينة.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث منذ أسابيع اشتباكات ضارية بين الجيش السوداني ومليشيا "الدعم السريع"، أسفرت عن نزوح عشرات الآلاف خلال الآونة الأخيرة.
ومنذ أبريل 2023، تخوض مليشيا "الدعم السريع" مواجهات مع الجيش السوداني على خلفية خلافات بشأن توحيد المؤسسة العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مجاعة تُعد من بين الأسوأ عالميًا، فضلًا عن مقتل عشرات الآلاف من السودانيين ونزوح نحو 13 مليون شخص.