اختطفت قوة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني، فجر اليوم الأربعاء، شاباً خلال عملية توغل جديدة لها في قرية عين القاضي بريف محافظة القنيطرة الجنوبي، بالتزامن مع عملية توغل أخرى نفذتها في قرية صيدا الحانوت، في سياق عمليات توغل متكررة ويومية لجيش الاحتلال في المحافظة.

وأوضح الباحث أنس الخطيب المتخصص في متابعة تحركات قوات العدو جنوبي سورية، لـ"العربي الجديد" أن قوة عسكرية صهيونية توغلت في البلدة واختطفت شاباً، لتنسحب بعد التوغل واختطافه، مشيراً إلى أن القوة مكونة من ثماني آليات عسكرية، وموضحاً أن البلدة تقع خارج المنطقة العازلة شرقاً.

ولفت الخطيب إلى أن "التحركات الصهيونية وعمليات التوغل باتت متكررة وتتسبب بأزمة لسكان المناطق التي تتكرر فيها عمليات التوغل، ولا سيما عمليات الترهيب خلال الليل أو ساعات الفجر الأولى".

وقبل نحو ثلاثة أسابيع توغلت قوة صهيونية من خلال معبر أبو رجم في القرية، بخمس آليات عسكرية، ونفذت عمليات دهم للمنازل قرابة الساعة الثالثة فجراً، بينما اختطفت في وقت سابق من شهر ديسمبر الماضي 2025 شاباً من أبناء القرية يعمل في الزراعة.

في المقابل، أوضحت وكالة الأنباء السورية أن قوة تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني توغلت اليوم الأربعاء غربي قرية صيدا الحانوت، وأقامت حاجزاً فيها، بالتزامن مع توغل قوة أخرى بين قريتي الرزانية وصيدا الحانوت، وأقامت حاجزاً أيضاً. وفي السياق، أطلقت مديرية الزراعة في محافظة القنيطرة، جنوبي سورية، تحذيراً صحياً عاجلاً للسكان والمزارعين في ريف القنيطرة الجنوبي، عقب تعرّض مساحات زراعية للرش بمادة مجهولة بواسطة طائرات زراعية تابعة لجيش الاحتلال الصهيوني.

ودعت المديرية المواطنين إلى تجنب الاقتراب من المناطق المتضررة أو التعامل مع نباتاتها إلى حين صدور نتائج التحاليل المخبرية.

وواصلت طائرات زراعية صهيونية، أمس الثلاثاء، ولليوم الثاني على التوالي، رش مواد وصفت بـ"المجهولة" فوق أراضٍ زراعية في ريف القنيطرة الجنوبي، قرب الشريط الحدودي مع الجولان السوري المحتل، ما أثار مخاوف واسعة في أوساط المزارعين من تأثيراتها الصحية والبيئية.

ويكرر العدو الصهيوني خروقاته لاتفاقية فض الاشتباك بينه وبين سورية التي جرت في 31 مايو 1974، بهدف إنهاء حالة الاقتتال بين الطرفين بعد حرب أكتوبر 1973، وشملت الاتفاقية إنشاء منطقة عازلة تمتد على طول الحدود بين سورية وهضبة الجولان المحتلة، وتخضع لمراقبة دائمة من قبل قوة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة، وتضمنت الاتفاقية أيضاً ترتيبات تفصل بين المواقع العسكرية السورية.