كشف "أسطول الصمود" العالمي، الخميس، عن إطلاق ما وصفه بـ"أكبر تحرك إغاثي في التاريخ” لكسر حصار الاحتلال الصهيوني المفروض على قطاع غزة، برًا وبحرًا، خلال شهر مارس المقبل، بمشاركة آلاف الناشطين من أكثر من 100 دولة حول العالم.
ويأتي هذا الإعلان في ظل استمرار عدم التزام الاحتلال بالبروتوكول الإنساني لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر الماضي، ولا سيما البنود المتعلقة بإدخال الوقود والمساعدات الإنسانية ومعدات رفع الأنقاض إلى قطاع غزة.
وأكد "أسطول الصمود"، في بيان نشره عبر منصة "إكس"، إطلاق "أكبر عملية إغاثة إنسانية منسقة لصالح فلسطين في التاريخ".
وأوضح البيان أن المبادرة ستنطلق في 29 مارس 2026، من خلال تسيير أسطول بحري وقافلة إنسانية برية في توقيت متزامن، في خطوة تهدف إلى كسر الحصار المفروض على القطاع.
وأشار إلى أن التحرك سيشارك فيه آلاف المتطوعين من أكثر من 100 دولة، ضمن استجابة سلمية ومنسقة لما وصفه البيان بجرائم الإبادة الجماعية والحصار والمجاعة وتدمير حياة المدنيين في قطاع غزة.
وشدد "أسطول الصمود" على أن المبادرة لا تقتصر على الإبحار فقط كما في التحركات السابقة، بل تمثل نهوضًا عالميًا واسعًا لكسر الحصار وإنهاء المعاناة الإنسانية في غزة.
ولفت البيان إلى أن التحرك يضم أكثر من ألف طبيب وممرض وعامل في القطاع الصحي، إلى جانب معلمين ومهندسين وفرق إعادة إعمار، ومحققين في جرائم الحرب والإبادة البيئية، في إطار جهد دولي شامل لدعم الشعب الفلسطيني.
ومنذ 7 أكتوبر 2023، ارتكبت قوات الاحتلال الصهيوني، بدعم أمريكي أوروبي، إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت القتل والتجويع والتدمير والتهجير والاعتقال، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وأسفرت هذه الإبادة عن أكثر من 242 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، غالبيتهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى ما يزيد على 11 ألف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أودت بحياة كثيرين، معظمهم أطفال، فضلًا عن دمار شامل ومحو معظم مدن ومناطق القطاع من على الخريطة.