إذا قالت هيت لك، فلا تدمر أنوثتها ..
لا أحتاج أن أقسم لكم أن أكثر من ٧٠٪ من الاستشارات التي تأتيني من الزوجات تتضمن فقدان الشعور بأنوثتهن بسبب تجاهل الأزواج لهن.
نموذج:
تقول: أتزين، ألبس له ما يلفت النظر، أتعطر، وأجلس بجانبه، لكنه لا يلتفت… يبقى في هاتفه أو أمام الشاشة، أو يشعل خلافًا من لا شيء، أو يذهب إلى النوم!
يتركني محطمة، أفقد ثقتي بنفسي، أشك بأنوثتي، فأنام ودموعي تنزل.
وفي المقابل ، عشرات الأزواج يشتكون رفض الزوجات للعلاقة معهم ، وهم لا يعلمون ما السبب ؟
■■ الأنوثة:
فطرة أودعها الله في المرأة، تعبر عنها بالرقة والاعتناء بالنفس والتزين والترتيب، لتكون للرجل نصفه الثاني، ويكون الرجل حصنًا لها.
لذلك يلعب الزوج دورًا كبيرًا في إحياء الأنوثة في زوجته ورعايتها، والعكس صحيح أيضًا.
■■ كيف تحافظ على أنوثتها؟
إذا رزقك الله زوجة تهتم بأنوثتها لأجلك فهذه نعمة تقتضي الشكر والحفظ:
كل كلمة طيبة، كل نظرة راغبة، كل اهتمام بها، كل انتباه لتغيير قامت به، كل لمسة رقيقة، كل اتصال فيه شوق، كل تأخير لعمل كي تكون معها، كل هدية لها علاقة بجمالها، كل ابتسامة عند اللقاء، كل ثناء على حسنها، كل رعاية في العلاقة معها…
كل ذلك يجعلها في قمة الامتنان والشعور بأنوثتها، ويجعلك في قمة السعادة والرضا.
هكذا تصبح الزوجة قرة عين:
﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
وهكذا يكون السرور:
«إذا نظرتَ إليها سرّتْك».
■■ لا تصب أنوثتها إصابة بالغة :
لا شيء يؤلم الزوجة أكثر من تجاهل أنوثتها أو التقليل من شأنها ..
هي تستمد ثقتها بنفسها منك ، من اهتمامك ، من نظراتك ، من تعلقك بها ..
وعندما ترى أنها فقدت التأثير بك ، فإنها تنظر إلى نفسها كأنها بضاعة فاسدة منتهية الصلاحية ،
قد تنكسر وتعض على جرحها ، لكنها أيضا قد تنتفض وتقلب الطاولة وترحل ..
● لا تنشغل بهاتفك عنها ..
● لا تسخفها : لا تقل أنا وين وأنت وين !!
● لا تؤجل : لا تقل غذا أو في الصباح ..
● لا تنتقد أي شيء فيها ، فليس ذلك وقتا مناسبا
● لا تقارنها إيجابيا أو سلبيا بأي امرأة
● لا تتصرف وكأنك مجبور ..
● لا تسأل أسئلة تشعرها أنك تبحث عن الخلاص من الواجب ..
هنا يبدأ الحوار القاسي في رأسها :
● هل أنا غير مرغوبة ؟
● هل شكلي فيه شيء ؟
● هل هناك غيري في حياته ؟
● هل هناك شيء في زينتي ؟
أسئلة تحرقها من الداخل فتجعلها رمادا أو تشعلها بركانا ..
إذا جعلتها رمادا فلن تراها مرة أخرى بأنوثتها ..
وإذا أشعلتها بركانا فلن يخمد إلا على أنقاض الحياة الزوجية ..
■■ هي حرث لك ،
هكذا قال الله :
(( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم ))
الحرث يحتاج إلى أمور كثيرة كي يثمر ..
الضوء والماء
تنقية تربة
قلب تربة
بذر البذور
السقاية
الوقاية من كل ضرر
الانتظار
ثم جني الحصاد
فالقضية ليست وضع بذور في التربة فحسب ، بل رعاية ووقاية وحماية وصبر طويل وعطاء جزيل ..
■■ ليست قطعة أثاث
فرق كبير بين الحرث ، وبين قطعة أثاث ..
تتجاهل رغبتها ،
تتجاهل زينتها ،
تتجاهل مشاعرها ،
ولا تأتي إليها إلا عندما تريد أنت ، وترغب أنت ، وتطلب أنت ..
تطالبها بحقك الشرعي ، وتنسى حقها هي ..
وتأخذ حقك الشرعي بأنانية وكأنها مستأجرة لا زوجة ..
كثيرات قلن : نشعر أننا مجرد قطعة يقتنيها لرغبته ..
كثيرات قلن : لم نعد قادرات على تحمل العلاقة معه ..
■■ رفقا بقارورتك ..
ليس عبثا وصف النبي صلى الله عليه وسلم الزوجة بالقارورة ..
إنه يشير إلى رقتها ، إلى ما تحتويه من عطور ..
إنه يشير إلى حساسيتها المرهفة، ودقة مشاعرها ..
إنه يقول لنا بوضوح :
حافظوا على أنوثتها ..
محمد أسوم